مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠
العبد كاتبا أو كون الحنطة ابيض أو أصفر أو كون التمر اسود وغير ذلك من الاوصاف أو ما هو في حكم اشتراط الاوصاف من الامور الخارجة عن اختيار المشروط عليه، وقد عرفت فيما سبق أنه لا معنى لاشتراط الاوصاف والتزام المشروط عليه بذلك اما لتعليق العقد عليها بأن يبيع على تقدير تحقق هذا الوصف، فلا شبهة أن هذا تعليق موجب لبطلان العقد بالاجماع أو مرجع ذلك إلى جعل الخيار على تقدير تخلف الوصف وقد عرفت سابقا أن هذا هو المتعين إذ لم يشك أحد في صحة هذا الشرط، فلو كان هنا تعليق لكان باطلا ونفس بنائهم على صحة هذا الشرط قرينة على عدم ارادة الصورة الاولى. القسم الثالث: من الشرط هو شرط النتيجة وشرط تحقق أمر بنفس العقد، وذلك كاشتراط تحقق أمر اعتباري في العقد، وذلك كأشتراط أن يكون بنت المشترى زوجة للبايع أو بالعكس بأن اشترط المشترى على البايع ذلك أو اشترط انعتاق عبد فلاني للمشترى أو يكون المزرعة الفلانية ملكا له أو غير ذلك من الماهيات الاعتبارية وقد عرفت حكم هذا القسم أيضا فيما سبق وقلنا ان هذا الامر الاعتباري ان كان أمرا اختياريا للمشروط عليه و سببه أيضا اختياريا له أي له أن يوجد هذا الامر الاعتباري بأى سبب أراد يوجد ذلك بمجرد تحقق العقد الذى اشترط ذلك فيه، وذلك كالملكية مثلا فان سبب هذه الماهية الاعتبارية انما هو تحت يد المعتبر، فانه بأى نحو ابرز هذه المعتبر تحقق في الخارج وينشأ كما هو واضح. وان لم يكن ذلك الامر الاعتباري تحت اختيار المعتبر أو لا يكون سببه تحت يده، بل كان له سبب خاص فانه لا يوجب ذلك بالعقد كالزوجية و الطلاق والعبودية والانعتاق، وكون المرهون مبيعا عند انقضاء الاجل و