مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
والثانى: التدبر، وان لم يكن في الالتزام به محذورا عقلي وقد تقدم تفصيل ذلك في باب التعليق في العقود. القسم الثاني: ان يكون التعليق على أمر حالى، ولكن لا يعلم بكونه حاصلا أو غير حاصل، كأن يقول بعتك المتاع الفلاني ان جاء زيد والفرض أنه جاء ولكن لا يدرى المتعاملان بمجيئه وهذا أيضا مبطل للعقد، فالتعليق الذى يوجب البطلان انما هو هذين القسمين. وأما التعليق في الشرط فهل يكون من قبيل هذا القسمين المذكورين ليوجب بطلان العقد أو لا يكون كك، لكى لا يكون موجبا لبطلانه؟ فنقول: قد عرفت فيما سبق أن للشرط في العقد معنيان: - الاول: أن يكون العقد معلقا على التزام المشروط عليه بأن يبيع متاعه من زيد على تقدير التزامه بفعل اختياري له، والا فلا يبيع، وقد عرفت أنه لا شبهة في صحته مع حصول الالتزام بالفعل، وعلى تقدير عدم الالتزام. يبطل البيع للتعليق أولا وعدم الشرط ثانيا، وقد عرفت أيضا أنه مع عدم كون متعلق الالتزام أمرا اختياريا لا يحصل نفس الالتزام أيضا لاستحالة الالتزام بأمر ممتنع، كما هو واضح. ثم انه يثبت الخيار للمشروط عليه على تقدير عدم العمل بطبق التزامه واما البطلان فلا لحصول الالتزام حين العقد. المعنى الثاني: للشرط في ضمن العقد أن يكون الالتزام العقدى معلقا على وصف أو فعل وليس معنى تعليق الالتزام بذلك الا ثبوت الخيار للشارط على تقدير التخلف فيكون المنشأ محدودا. إذا عرفت ذلك فنقول إذا باع أحد متاعه معلقا على التزام المشترى (على ما هو المعنى الاول للشرط) بامر غير اختياري على تقدير خاص فلا شبهة في بطلان البيع ح للتعليق بداهة استحالة تحقق الالتزام بامر