مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
دليل خاص على أن الاشتراط في ضمن العقد الفلاني يكون موجبا للضمان أيضا لا يقال أن دليل وجوب الوفاء بالشرط يدل على أن الشرط أيضا من أسباب الضمان، وفيه أنه ليس بمشرع حتى يدل على ذلك فانه انما يشمل الموارد التى كان للشخص جعل ذلك في طبعه على نفسه أي يكون سائغا في نفسه ويكون دليل الوفاء بالشرط دالا على الالزام ولم يثبت في الشريعة أن يضمن أحد ما اتلافه شخص آخر وعدم ثبوت المانع عنه لا يكفى بل لابد وأن يثبت له حق على ذلك كما جاز له ان يعطى قيمة العين مع التلف قبل الشرط فيجوز شرطه أيضا، فافهم. وعلى هذا فيرتفع الاشكال في المقام حيث انه وردت روايات معتبرة على جواز اشتراط الضمان أي ضمان العين مع التلف على المعير في عقد العارية فتكون هذه الروايات مخصصة لما هو ثابت في الشريعة من عدم كون غير الاتلاف واليد من موجبات ضمان العين ولكن لم يرد ذلك في غير العارية فيبقى تحت القاعدة الاولية أعنى عدم وجود سبب لضمان العين غير اليد والاتلاف وأن الاشتراط ليس من أسبابه وقد عرفت في القسم الثالث من الشرط أن اشتراط ما ليس سبب لحكم وضعي أو تكلفى لا يكون نافذا ويكون الالتزام به لغوا. ثم ان هذه فيما اشترط المؤجر على الاجير الضمان، أي ثبوت ضمان العين على ذمة المستأجر بحيث يكون من جهة ديونه ويكون ثابتا في التركة على تقدير عدم الاعطاء وأما لو اشترط عليه اعطاء قيمة التالف، فهو لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ولا يكون الاشتراط سببا مستقلا للضمان، بل يكون ذلك من شرط الفعل وقد تقدم أنه نافذ، بل قدر تقدم في القسم الثالث من الشرط أن اشتراط اعتبار امر اعتباري في ضمن العقد لا بأس به إذا كان في تحت اختياره، فهو من شرط الفعل، فيكون نافذا، ومع التخلف