مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
هو واضح. قد عرفت أن اشتراط الارث في عقد المتعة مما وقع فيه الخلاف بأنه شرط خلاف الكتاب أم لا، فالمشهور هو الثاني وبعضهم إلى الاول، وذكرنا سابقا أن اعتبار الملكية لشخص آخر، وان كان امرا اختياريا لكل شخص و ليس له سبب خاص ولكن اعتبار ملكية التركة بعنوان الارث لغير الوارث ليس في اختيار الانسان الا إذا كان ذلك من باب الوصية من الثلث والا فهو شرط على خلاف حكم الله ومن ذلك اشتراط الارث للزوجة المنقطعة في عقد المتعة ومن هنا ورد في عدة من الروايات أن المنقطعة لا ترث وزواج المتعة ليس زواج ارث. نعم، ورد في جملة أخرى من الروايات أن المتعة قد تكون زواج ارث كما إذا اشترط فيها التوارث، وقد لا تكون زواج ارث ان لم يشترط فيها الارث، فيعلم من هذه الاخبار جواز الاشتراط الارث للمنقطعة في العقد فتكون هذه الاخبار مخصصة لما دل على عدم الارث في المتعة كما أن الاخبار الدالة على عدم الارث في المتعة مخصصة للآية الشريفة الدالة على ارث الزوجة لكونها مطلقة تشمل الدائمة والمنقطعة ولكن هنا روايتان تدلان على عدم ارث الزوجة المنقطعة اشترط أم لم يشترط، احديهما مرسلة الكافي والثانية رواية البرقى، وذكرنا أن المحتمل القوى أن يكون المراد من المرسلة هي رواية البرقى وعلى كل تقدير سواء اتحدا أم تعددا، فرواية الكافي مرسلة ورواية البرقى ضعيفة لما تقدم فلا تكونان متعارضين لما دل على ثبوت التوارث في زواج المنقطعة بالاشتراط وعلى تقدير صحة السند ذكرنا سابقا أنه لابد من ترجيح ما دل على ثبوت الارث بالاشتراط لكونه موافقا لعموم القرآن الدال على ثبوت الارث في الزواج مطلقا لاطلاق المزوجة على الدائمة والمنقطعة كما هو كثير في كثير