مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
عقد المتعة وقد فرضنا أن ثبوت التوارث للاشخاص الخاصة على نحو العلة التامة وان فرضنا أن ذلك على نحو الاقتضاء فلماذا يجرى في غير عقد المتعة ولماذا لا يجوز اشتراط ارث غير الوارث من غير الزوجة المتمتع بها في ضمن عقد المتعة أقول: قد عرفت حكم ذلك من الفرع السابق وتوضيح ذلك أن العمومات الدالة على وجوب الوفاء بالشرط بالنسبة إلى اشتراط ارث أي اجنبي من الاجانب وفى أي عقد من العقود سيان فان كان ثبوت الارث الذى هو حكم من الاحكام الوضعية على موضوعه على نحو ثبوت المعلول لعلته فلا يصح في جميع العقود ولا في شخص من غير الوارث، وان كان ذلك بعنوان المقتضى صح الاشتراط مطلقا. وقد عرفت في القسم الثالث من الشرط أن اعتبار أمر اعتباري لشخص لا يكون تحت اختيار الشخص دائما وبأى سبب كان ففى المقام اعتبار مالية التركة لغير الوارث ليس في اختيار المورث ولكن قد ورد في جملة من الروايات المعتبرة جواز ارث الزوجة المتمع بها في عقد المتعة، وعمل بها المشهور فيكون ذلك تخصيصا لما دل على ثبوت التوارث في الموارد الخاصة ونكشف من ذلك أن هذا الشرط المتعلق بما هو مخالف للكتاب مع قطع النظر عن الشرط ليس مخالفا له مع لحاظ الشرط كما هو واضح ومن هنا يعلم أنه لا وجه للاشكال المذكور فان جواز الشرط المذكور في هذا المورد ليس من ناحية أدلة الوفاء بالشرط حتى يشكل بعدم الفارق بين أفراد العقود وبين أفراد الاجانب، بل بين أن يشترط كون الزوج والزوجة مثل سائر الزوجات أو مثل بقية الوارث من الابن والبنت والاب والام وغيرهم، كما لا يخفى. نعم، في المقام روايتان اشار إليها السيد (ره) في المقام، احداهما