مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
عليه فلا تتغير ذلك بالشرط الا إذا كان هنا تخصيص وهو يحتاج إلى الدليل، وفى كل مورد ورد دليل على نفوذ الشرط المتعلق بالحرام كما في الامور المتقدمة يحكم بنفوذه والا نحكم بالبطلان لاجل تلك الاخبار المتواترة الدالة على أن الشرط المخالف للكتاب والسنة باطل كما هو واضح. وقد تحصل أنه لا تصل النوبة في الموارد المشكوكة إلى الاصل أصلا حتى يتكلم في جريانه وعدمه وان نقحنا في الاصول أن الاعدام الازلية لا مانع عن جريانها. ثم انه بقى الكلام في بعض الفروع التى وقع الكلام في كون الشرط فيها مخالفا للكتاب والسنة أم لا، وقد اشار إلى عنوان هذا المطلب المصنف بقوله: وانما الاشكال في تميز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من المقامات. منها كون من أحد أبويه حرة رقا بأن يشترط صاحب الامة على من يتزوجها من الحر أن يكون الولد على تقدير حصوله رقا وقد وقع الكلام في كون هذا الشرط سائغا وعدمه. ومحصل كلام المصنف هنا أنه ان كان عدم كون ولد الحر رقا الثابت بالادلة المتواترة من قبيل العلة بحيث لم يتخلف عنه الحكم كان هذا الشرط مخالفا للكتاب والسنة فان الولد الحاصل من الحر والامة بمقتضى الادلة الدالة على تبعية الولد لا شرف أبويه، يكون حرا، لكونه ولد حر، فلا يكون اشتراط كونه رقا في عقد الزواج نافذا لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة وان كان كون الولد للحر من مقتضيات كون الولد حرا لا علة تامة لذلك فلا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة، ولكن لم يرجح شيئا عن هذين الاحتمالين. أقول: قد عرفت أن المراد من كون الشرط مخالفا للكتاب هو مخالفته مع قطع النظر عن الشرط لان ذلك أي المخالفة ماخوذ في موضوع الشرط فلا