مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
توفية للاقسام والكلام. أما الشق الاول فتارة يكون الشك في الحكم التكليفى وأخرى في الحكم الوضعي، أما الاول كما إذا باع متاعا من زوجته مثلا، أو تزوجها واشترط عليها أن ترقص له في كل ليلة وشككنا في أن هذا الشرط مخالف للكتاب أم لا، ولا نكتب هذا المثال، فانه مزاحي أو اشترط شرب التتن مثلا، و شككنا في كونه مشروعا وعدمه فانه بناء على ما ذكرناه من كون الشرط مخالفا للكتاب هو كون متعلق الشرط مخالفا له مع قطع النظر عن الشرط فلا شبهة في أن هذا الشرط غير مخالف له فان مقتضى الاصول العملية تثبت كون ترقص مباحا، فانه من الشبهات البدوية وتجرى فيه البرائة، وكك الحال إذا احرزنا حكم المشكوك بالامارة أو بالاصول الاخر غير البراءة فان هذا الموضوع الخاص مباح وغير مخالف للكتاب والسنة. وأما إذا شككنا في الحكم الوضعي بأن اشترط شرطا في العقد و شككنا في صحته وفساده أي نفوذه وعدمه فان مقتضى الاصل هو الفساد و هذا هو المعنى من قولهم أن الاصل في العقود والايقاعات هو الفساد الا أن يكون الاشتراط هنا من القسم الرابع بأن اشترط في العقد الخيار على تقدير وجود الحكم الفلاني، فقد عرفت أنه مع عدم التحقق يثبت للشارط الخيار بان يكو ن الشرط أي متعلقة مما يشك في كونه صحيحا أو فاسدا، نعم إذا كان الشك في أصل صحة جعل الخيار كان الحكم فيه أيضا الفساد لما عرفت أن الاصل في العقود الفساد وفى كل من هذين الفرضين للقسم الاول لا تصل النوبة إلى الاصل أصلا، حتى يستشكل فيه أنه يجرى في المقام أو لا يجرى. وأما إذا كان الشك في تغير الحكم بالشرط فايضا لا تصل النوبة إلى الاصل، لما عرفت أن المراد من مخالف الكتاب هو المخالف لولا الشرط و