مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
فيختص هذا الخيار بغير صورة ثبوت الخيار له فان الظاهر من قولهم عليهم السلام ان جاء بالثمن ما بين الثلاثة والا فله الخيار أن البيع لازم في ضمن الثلاثة فإذا كان للبايع خيار في ذلك لا يكون البيع لازما، فلا يكون هذه الصورة مشمولة للاخبار كما هو واضح، وعلى هذا فلا يكون هذا الخيار ثابتا في مورد خيار الحيوان وأورد هذا المفصل على نفسه بأن التأخير للخيار ولا يتقيد الحكم بسببه، يعنى أن الخيار هنا حكم ثابت للبايع ولا يكون مقيدا بسببه وهو التأخير بحيث يكون البيع لازما بانتفائه من هذه الجهة فقط، لا ينافى ثبوت خيار آخر للبايع كما هو واضح، بل الثابت هو طبيعي الخيار الثابت للبايع كما هو واضح والفرق بين هذا الوجه والوجه السابق أن الوجه السابق ليس ناظرا إلى لزوم البيع في الثلاثة بخلاف هذا الوجه ولكن يرد عليه أن الظاهر من الروايات أن المشترى إذا جاء بالثمن ما بين ثلاثة أيام فهو، والا فله الخيار، فالظاهر من ذلك أن الاتيان بالثمن في الثلاثة يوجب نفى خيار التأخير، ولا ينافى ذلك ثبوت خيار آخر للبايع غير خيار التأخير، وليس هذا من قبيل تقيد الحكم بسببه، بل الثابت هو طبيعي الخيار، ولكن يكون البيع لازما بانتفاء هذا الطبيعي من هذه الجهة فقط ولزوم البيع من هذه الجهة لا ينافى ثبوت خيار آخر للبايع من جهة آخر كما هو واضح، ومن هنا لا ينافى هذا الخيار ثبوت خيار المجلس فانه مع أن لازم الوجه الثاني عدم ثبوت خيار المجلس أيضا في ضمن الثلاثة. قوله: ومنها تعدد المتعاقدين أقول قد ذكر المصنف وجهين لاختصاص الخيار بصورة تعدد العاقد: الاول: اختصاص النص الموارد في المقام بصورة التعدد. والثانى: أن هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس وخيار المجلس باق مع ألتحاد العاقد الا مع اسقاطه.