مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
أو في المعاملات الغير المتعارفة كما هو مقتضى القطع والسر هو أن الضمان هنا أي الضمان بالارش ليس هو ضمان اليد بحيث يكون ذلك بمقتضى اليد التى ثبتت على مال الغير وتلفت تحتها كما إذا أخذ دابة أحد بغير اذنه وكسر رجله أو متاعه فاتلفه، فان الضمان هنا ضمان يد، فلابد وأن يخرج التالف عن عهدة للمتلف، فيقوم ذلك وتؤخذ منه القيمة الواقعية وفى فرض التعيب يؤخذ منه التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية فان المال على قيمته الواقعية داخلة تحت ضمان اليد فيخرج من عهدته و ليس ذلك الضمان ضمان المعاوضة أيضا بأن يكون ذلك مضمونا بحسب المعاملة أيضا كما إذا اشترى عشرة امنان من الحنطة كلية وأسلم البايع تسعة امنان فان منا واحدا هنا مضمون على البايع ضمان معاملة فلابد له من تسليمه الا إذا كان المبيع شخصيا فانه لا يلزم تسليمه فان الموجود الخارجي الشخصي الذى هو مبيع قد باعه البايع بما أنه عشرة أمنان فظهر تسعة فيكشف من ذلك عدم وجود المبيع أصلا بالنسبة إلى من واحد وهكذا في كل مورد يكون جزء من المبيع ناقصا فان ضمان البايع لذلك ضمان معاملي أي بحسب اقدامه على بيع ذلك صار ضامنا له. وأما عدم كون ضمان الارش ضمان يد فواضح لعدم دخوله تحت ضمان البايع باليد بحيث يكون المبيع ملكا للمشترى وأخذه البايع عدوانا وأوجب نقصا فيه ليكون ضامنا حسب ضمان اليد وأنها عدم كونه من قبيل ضمان المعاوضة فلعدم كون الوصف مقابلا بالمال حتى يكون البايع ضامنا ضمان معاملي مع ظهور المبيع فاقد اللوصف، بل الضمان هنا نحو آخر غيرهما فهو في حكم ضمان المعاملى، فان غاية ما يستفاد من هذه الاخبار أن وصف الصحة بمنزلة الجزء الذى يقابل بالمال، لا حقيقة لما عرفت أن الوصف في الحقيقة لا يقابل بالمال، بل حكما أي كما أن مقتضى نقصان الجزء يوجب