مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩
كان فيها كما في رواية ابن سنان ويضع له من ثمنها بقدر عيبها كما في رواية زرارة وفى روايات أخرى أيضا يرد عليه بقيمة أو بقدر ما نقصه العيب فربما يتوهم منها أن المراد من الثمن هو الثمن في هذه المعاملة بدعوى أن رد مقدار من الثمن قرينة على أن المراد منه ذلك فانه هو الذى اعطاه المشترى للبايع فحكم الامام عليه السلام برد مقدار الثمن يكون قرينة على أن المراد هو ذلك الثمن ولكن لا ظهور فيها في أن المراد من التفاوت هو التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب ثمن العين في هذه المعاملة وذلك فان هذه الاخبار باجمعها انما تبين حال المبيع صحيحه ومعيبه بحسب القيمة المتعارفة وذلك لان المفروض فيها أن المعاملة لا محذور فيها من بقية الجهات من حيث الغبن وغيره الا من حيث اشتمال المبيع على العيب و من الواضح أن الغالب في المعاملات الواقعة على الميزان المتعارف ولم نشتمل على الغبن ونحوه هو تساوى قيمة المبيع بالنسبة إلى هذه المعاملة والى القيمة الواقعية وعلى هذا فحكم الامام عليه السلام برد مقدار من الثمن أو وضعه من جهة الغلبة وان الغالب هو تساوى القيمة الواقعية مع قيمة هذه المعاملة. وبعبارة أخرى أن هذه التعبيرات وان كان الظاهر منها أن المردود لا يكون اكثر من أصل الثمن لمكان قرينية كلمة الرد والوضع في ذلك وأن هذا لا يكون الا في ثمن العين بالنسبة إلى هذه المعاملة لان التفاوت بحسب القيمة الواقعية ربما يكون أزيد من أصل ثمنها بالنسبة إلى هذه المعاملة ولكن نقول أن هذا لا يدل على ذلك فان الغالب هو تساوى القيمتين في المعاملات المتعارفة الغير الواقعية على الغبن ونحوه بل هو من جهة تساوى القيمة الواقعية للعين مع قيمتها في هذه المعاملة فلاجل هذه التساوى يكون رد التفاوت ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة