مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
بعدها إلى سنة ومفاد ما دل على كون احداث الحدث مسقطا للرد أعم بين أن يكون الحدث هو هذه الخصال الاربعة أي الجنون والجذام والقرن والبرص وبين أن يكون غير ذلك فيرجع في مورد التعارض إلى العمومات الدالة على لزوم العقد. الجهة السادسة: قد عرفت سابقا أن في موارد ثبوت العيب يثبت لمن له الخيار الرد وإذا لم يرد يجوز له مطالبة الارش وعلى المشهور يكون من الاول مخيرا بين الامور الثلاثة اما الرد أو الرضا بالعقد مجانا أو الرضا به مع الارش. وعلى كل تقدير فهل يثبت له مع عدم الرد في ضمن السنة بالعيوب الثنوية أن يطالب الارش أم لا؟ والظاهر أنه ليس له مطالبة الارش بداهة أن الروايات الدالة على ثبوت خيار العيب للمشترى مع ظهوره بعد العقد قد اثبت جواز مطالبة الارش مع عدم الرد مع كون ذلك، أي مطالبة الارش على خلاف القاعدة ومن الواضح أن الروايات المستفيضة الدالة على جواز الرد بالعيوب الثنوية ليس فيها تعرض بالارش فلا يمكن الالتزام به مع كونه على خلاف القاعدة، نعم لو قلنا الارش ثابت على طبق القاعدة لكونه كالجزء من الثمن فمع نقص ما يقابله من وصف الصحة فيرد ذلك الجزء مع القول بأن مادة تلك العيوب الحادثة في السنة انما هي ثابتة قبل السنة فللقول بالارش مع عدم الرد وجه وجيه ولكن قد عرفت انفا أن الارش ليس جزء من الثمن والا كان البايع من الاول مشغول الذمة على ذلك، مع أنه لا يثبت الا بالمطالبة. وثانيا: أن الاوصاف مطلقا لا تقابل بالثمن كما لا يخفى، وأما الثاني فقد عرفت قبيل هذا أن عيوب السنة قد تعرض للعبد لعارض في نفس تلك السنة من غير أن يكون مادتها قبل البيع كما هو واضح.