مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
بينها هو تقييد رواية السكوني بهذه الروايات المستفيضة التى ذكر فيها الجذام، فتكون النتيجة أن المملوك إذا حدث فيه الجذام ينعتق الا في صورة اشترائه من الغير فانه لا ينعتق إلى سنة، بل يجوز له رده إلى بايعه ثم انه هل هذا الحكم مختص بالسنة بحيث لو لم يرده إلى بايعه حتى خرجت السنة فلا ينعتق عليه أن ينعتق بعد خروج السنة فذكر بعضهم أن انعتاقه بعد السنة يحتاج إلى دليل آخر، بل لو بقى الجذام فيه كان كافيا في انعتاقه كما هو واضح، وذلك لانه رواية سماعة شاملة للسنة وغيرها، و خرج من ذلك السنة وأن الجذام الحاصل فيها لا يوجب الانعتاق إلى سنة وأما أنه يحتاج انعتاقه بعد السنة إلى دليل آخر فلا. الجهة الخامسة: أن المشهور قد ذهبوا إلى أن التصرف يكون مسقطا للخيار ومن البعيد أن يكون المملوك في ضمن هذه المدة خاليا عن التصرف فبه حتى بمثل اغلق الباب أو اسقنى الماء، ونحو ذلك وعليه فلا يمكن العمل بهذه الروايات على اطلاقها. وفيه أنه قد ذكرنا سابقا أن التصرف على اطلاقه لا يكون مسقطا للخيار بل التصرف انما يكون مسقطا للخيار اما بكونه كاشفا عن الرضاء بالعقد أو لكونه احداث حدث أو يكون هنا دليل خاص عليه كالتقبيل واللمس في الجارية وركوب الدابة ونحو ذلك، أما القسم الاول فهو تابع لكشف رضاء المشترى، ففى أي مورد استكشفنا ذلك فهو، والا فلا، وأما القسم الثالث فهو أيضا مختص بموارد خاصة وهو خيار الحيوان فلا يكون جاريا في بقية الخيارات فكلما تحقق ترتب عليه الحكم والا فلا، وأما القسم الثاني: فيقع التعارض بين ما دل على كون احداث الحدث مسقطا للخيار وبين هذه الروايات المستفيضة بالعموم من وجه حيث ان مفاد هذه المستفيضة أعم من حيث كون الجذام في ضمن الثلاثة التى هي زمان الخيار في الحيوان أو