مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
المبيع، بل موجبا لنقص مقدار المبيع فقط مع وقوع المشاهدة عليه فلا يكون البيع باطلا هنا، بل لا خيار للمشترى أيضا، كما إذا باع ما في العكة الذى شوهد كل رطل بكذا من غير أن يكون مقدار الزيت معلوما ولا مقدار الزيت والظرف معلوما. وما ذكره المصنف من كون الظرف والمظروف معلومين معا فليس بلازم وقد تقدم ذلك في كتاب البيع في بيع الصبرة وقد يكون النظر إلى بيع مجموع الزيت مثلا بعنوان كل رطل بكذا، ولكن بشرط أن يكون هذا الموجود عشرة ارطال، فإذا ظهر رطل واحد درديا كان للمشترى خيار تبعض الصفقة وهذا هو الفرق بين هذه الصورة وسابقه فان في الصورة السابقة لم يكن اشتراط كونه عشرة ارطال مثلا ملحوظا بخلافه هنا. وان باع ما في العكة على أنه كذا مقدار فتبين نقصه عنه لوجود الدردى فيه، صح البيع وكان للمشترى خيار تخلف الوصف أو الجزء على الخلاف المتقدم فيما لو باع الصبرة على أنها كذا فظهر ناقصا، ولكن قد تقدم في بيع الصبرة أيضا أن هذه الصورة ليس بمعقول بداهة أن المجموع ان كان مبيعا فلا معنى للاشتراط بعد فيكون المجموع مبيعا واحدا وان لم يكن مبيعا فلا معنى للاشارة إلى مجموع ذلك، والقول بانه بعتك ما في هذه العكة أو هذه الصبرة فما ذكره المصنف من الشقوق المتعددة صحيحة غير هذا الاخير، فافهم. قوله: مسألة: قد عرفت أن مطلق المرض عيب. أقول: تعرض المصنف هنا باحداث السنة وهى أربعة: الجنون و البرص والجذام والقرن. وأما الحدبة فهى تفسير القرن لما في بعض الروايات أنه يرد المملوك لخصال اربعة ثم عد الخمسة الجنون والبرص والجذام والقرن والحدبه،