مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
ثبوت الثيبوبة فان مراده من قوله عليه السلام إذا علم أنه صادق هو العلم بكون المدعى صادقا في دعواه الثيبوبة فان العلم طريق إلى الواقع لا أن المراد من كون العلم بكونه صادقا في عدم روية اثر البكارة حتى تدل هذه الرواية على عكس الرواية الاولى من الكفاية بثبوت الثيبوبة على عدم وجدان اثر البكارة وهو الدم وكيف كان فالرواية الثانية تدل على أن الثيبوبة عيب في الجارية. نعم، لو كانت هنا غلبة بأن تكون أغلب أفراد الجوارى ثيبة كالاماء المجلوبة من بلاد الشرك كانت هذه الغلبة قرينة على عدم ثبوت الخيار و رضاء المشترى بالعقد على هذا النحو كما هو واضح. قوله: مسألة: ذكر في التذكرة والقواعد من جملة العيوب عدم الختان في العبد الكبير. أقول: قد عللوا كون عدم الختان عيبا في العبد ليكون للمشترى حق الفسخ هو أن العبد يكون بذلك في معرض الخطر إذ ليس ختان الكبير كختان الصغير مأمونا عن الخطر كما هو واضح. وفيه أولا: أن هذا الدليل أخص من المدعى إذ قد يكون العبد غير مختون ولا يجب ختانه كما إذا كان نصرانيا ولم يقبل الاسلام فان الختان انما يجب في العبد المسلم ففى الفرض المذكور لا يجب. وثانيا: أن الختان انما يكون موجبا للخطر إذا لم تكن وسائل ابتداءه وأما مع وجودها فلا يكون كذلك. وثالثا: أنا لم نسمع كالختان خطريا مع كثرته في أول الاسلام. ورابعا أنه إذا كان خطريا لا يجب الختان أصلا فان حفظ النفس مقدم على ذلك وكيف كان فعدم الختان أو مثله كعدم الجدرى ليس بعيب في العبد وعليه فلا يثبت خيار العيب من جهة عدم الختان نعم لو اشترط