مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
فإذا احدث حدثا يأخذ التفاوت فيما بين الصحيح والمعيب، أن تخلف الوصف انما يوجب خيار العيب وترتب احكامه عليه إذا كان وجود ذلك الوصف دخيلا في زيادة مالية الموصوف كما هو واضح وهذا كالخصى في العبد و الديك، فان ذلك وان كان بحسب اللغة نقصا في العبد والديك، ولكن لا يوجب نقص المالية أصلا فان قيمة الخصى لا يختلف مع غيره بل ربما يكون ارغب من غير الخصى لاجل بعض الاغراض العقلائية كما إذا يريد مولاه أن يكون واسطة بينه وبين زوجته في قضاء حوائجهما وان كان غرض بعضهم يتعلق بكونه غير خصى أيضا، كما إذا اراد أن يتزوج له أمه فيولد منهما ولد يكون رقا لمولاه الا أن ذلك لا يوجب كون قيمة الخصى انقص من غير الخصى فمثل هذا النقص لا يكون موضوعا لاحكام العيب في المقام، بل يكون ذلك من حيث الحكم كعدم العيب أي يكون خارجا عن العيب حكما من هذا جهة فيكون موجبا للرد فقط دون الارش فيكون مثل خيار تخلف شرط ولعل إلى هذا يشير كلام العلامة حيث قال إذا لم يعلم المشترى بكون الاماء مجلوبة من بلاد الشرك فتكون الثيبوبة عيبا والا فلا، فان الظاهر من ذلك أنه يثبت عليها حكم العيب أو ينفى عنها ذلك أيضا بداهة عدم دخل العلم والجهل في حقيقة العيب. وبعبارة أخرى أن العيب يمكن ان يدور مدار العلم والجهل حكما و لكن لا يمكن ذلك موضوعا، فح صورة عدم علم المشترى بكون الامة مجلوبة من بلاد الشرك يثبت له الرد والا فلا، كما أنه قد يكون خارجا عنه حكما بواسطة الغلبة كما تقدم. نعم، إذا اطلق المبيع لم يتعرض المتبايعان لمثل ذلك الوصف يكون مع بناء العقلاء على اعتباره في المبيع ورويتهم ذلك من اوصاف الصحة يكون تخلف ذلك موجبا للخيار، وان لم يكن موجبا للارش كما تقدم، ولكن هذا خيار تخلف الشرط أو خيار العيب لا يترتب عليه ثمر أصلا بداهة أن أصل