مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
للابعاد الثلاثة وهكذا فهذا وان كان له وجه الا أن لوازم الماهية لا تنفك عنها أصلا الا بعدم الماهية إذ لا يعقل تحقق الاربعة بدون كونها زوجة ومع انتفاء الماهية يبطل البيع من جهة عدم المبيع وظهوره شيئا آخر، وقد عرفت مرارا أن المبيع إذا ظهر غير ما جرى عليه البيع فيكون البيع باطلا، و الاوصاف التى يعد فقدانها عيبا مع بقاء الماهية ليس وجودها من مقتضيات الماهية كالبصر والسمع ونحوها ولانهما مثل الكتابة والعلم كما قال الله تعالى (وجعلنا الانسان سميعا بصيرا) كما قال في مورد آخر (الرحمن خلق الانسان علمه البيان) فيعلم أن الانسانية لا تتوقف على كونه سميعا بصيرا، كما أنه لا يتوقف على كونه عالما، كما لا يخفى، فافهم، ولكن هذا الوجه كما لا يمكن تصديقه وكذلك ليس مراد المصنف قطعا إذ لا يتفوه بمثله ذوى مسكة فضلا عن المصنف الذى هو شمس فلك التحقيق والتدقيق. وان كان المراد من ذلك أي من مقتضى الطبيعة الاولية هو كون الشئ بحسب وجوده مقتضيا لكونه على وصف خاص وإذا تخلف عن ذلك يكون التخلف لعارض فيكون عيبا وهذا هو الظاهر من عبارة المصنف، بل هو المتعين مثلا ان الانسان حسب وجوده الخارجي يقتضى أن يكون موجودا بصيرا وسميعا وله رجل ويد واذن وانف وهكذا بقية الاوصاف وكذلك الحال في بقية الاشياء فإذا باع أحد عبدا وظهر عمى أو باع شيئا آخر و ظهر على غير الاوصاف المشهورة المعروفة التى كان اغلب افراد الانسان عليها ويقتض طبعه بحسب الوجد ان يوجد عليها فيكون فقدانه عيبا في المبيع كما هو واضح. وهذا الوجه وان كان له وجه في مقام الثبوت ولكن لا وجه له في مقام الاثبات إذ لا طريق إلى ذلك بحسب مقام الاثبات فانه من اين يعلم و يستكشف أن الوصف الفلاني وجوده مستند إلى اقتضاء طبع ذلك الشئ و