مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
قوله ثم ان هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار أقول قد ذكرت هنا أمور بلحاظ أنها معتبرة في هذا الخبار. الاول: عدم الخيار لاحدهما، أولهما قال في التحرير ولا خيار للبايع لو كان في البيع خيار لاحدهما وفى السرائر قيد الحكم في عنوان المسألة بقوله، ولم يشترط خيار لهما أو لاحدهما، وقد أنكر المصنف اشتراط هذا الخيار بكونه مشروطا بهذا الشرط على وجه الاطلاق سواء كان المراد من الخيار المشروط عدمه في هذا الخيار هو خيار الشرط أم خيار الحيوان أم غيرهما، والوجه في ذلك هو عدم الدليل على اعتبار هذا الشرط، كما هو واضح. ثم وجه هذا القول بأمرين الذين ينتج ضم أحدهما إلى الآخر اشتراطه خيار التأخير بهذا الشرط أي بعدم الخيار لاحدهما أولهما. الاول: أن النصوص الواردة في مشروعية هذا الخيار كلها منصرفة عن ذلك، لانه انما ثبت في حق من له حق المطالبة لبدل ماله من الآخر ومع اشتراط التأخير ليس له حق المطالبة، ولا أن وظيفة من له الخيار وجوب التسليم، بل له أن يقبض وله أن لا يقبض كما هو واضح. الامر الثاني: أن من أحكام الخيار أنه لا يجب على من له الخيار اقباض الثمن أو المثمن من الطرف الآخر، كما في التذكرة، حيث قال: انه لا يجب على البايع تسليم المبيع ولا على المشترى تسليم الثمن في زمان الخيار ولو تسلم أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الآخر على التسليم وضم أحد الامرين إلى الآخر ينتج أن من له حق تأخير العوض وعدم اقباضه من الطرف الآخر بحيث له أن يؤخر الاقباض لحق لا يثبت عليه خيار التأخير لانصراف الادلة عن ذلك. والحاصل: أن من له الخيار كأنه شرط على الاخير تأجيل العوض فلا