مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
يكون فيها خراج أصلا، فيكون ثبوت الخراج في أرض خاصة عيبا ولكن حيث كان أغلب أفراد الارض قد ثبت فيها الحراج فنكشف من ذلك أن الخراج ليس من العيوب، بل عدم الخراج كمال في الارض فإذا كان هناك أرض قد اسقط سلطان الوقت خراجه وضريبته لجهة خاصة فيكون ذلك كمالا لذلك لا أن ثبوته في مورد آخر يكون عيبا وعلى هذا فلابد من ملاحظة هذه الطبيعة الثانوية فإذا كان فرد قد تخلف فيه وصف كمال فيه ونقص عن تلك الطبيعة الثانوية فيكون ذلك عيبا كما إذا كان الخراج في بعض أفراد الارض اكثر من غالب أفرادها فانه ح يكون ذلك عيبا في هذه الارض. وعلى الجملة فإذا تعارض مقتضى الحقيقة الاولية وما يقتضيه طبع الشئ أولا مع حال أكثر أفراد هذه الطبيعة بحسب الغالب يكون الثاني مقدما على الاول، ولذا لم يكن الخراج في غالب الارض عيبا فيها، بل زيادتها في بعض الافراد على خلاف الاغلب عيب فيه كما هو واضح. ثم ذكر أن هذا هو الوجه في عدم كون الثيبوبة عيبا في الامة البالغة إذ اغلب أفراد الاماء والجوارى المجلوبة من أرض الشرك أن تكون ثيبة ولذا ذهب أكثر الفقهاء أيضا إلى عدم كون ذلك عيبا في الجارية. ومن هنا التضح أيضا أنه لابد من ملاحظة الاغلبية الموجبة التشكيل حقيقة ثانوية بحسب كل صنف صنف فلا يجوز قياس الاغلبية في صنف إلى صنف آخر، وعلى هذا فالثيبوبة ليست عيبا في الجارية الكبيرة ولكنها عيب في الصغيرة إذ أغلب افرادها ليست ثيبة وكذا إذا كان الخراج في الدكان من العشر وفى الدور بنصف العشر فانه لا يكون ذلك في الدكان عيبا لان خراج هذا الصنف بهذا المقدار، نعم وفى الصنف الاخر وهو الدور بمقدار أقل. بل ربما يكون ما يقتضيه الحقيقة الثانوية هو الميزان في كون زيادة وصف أو نقصانه عيبا أو غير عيب بحيث حتى لو كان الشئ على حسب الخلقة