مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
وقوع الصلاة إلى انقضاء الطهارة وقد عرفت أنه مثبت وان كان المراد من ذلك الاصل هو المجموع المركب أي الصلاة المقيدة بالطهارة مثلا فقد عرفت أنه لا يجرى في المجموع المركب من جهة عدم كون المجموع بعنوان المجموع موضوعا للحكم كما هو واضح. والحاصل: أن الكلام كان في الاختلاف في فورية الخيار وعدمها، و قد ذكر المصنف أنه لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت بناء على فورية الخيار ففى تقديم مدعى التأخير لاصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أول الزمان أو مدعى عدمه لاصالة الصحة، وجهان: - أقول، قد عرفت أن هذا البحث سيال وليس مخصوصا بالمقام، بل يجرى في كل حادثين في زمان واحد يشك في تقدم أحدهما على الآخر و عدمه كموت المورث واسلام الوارث وكبيع الراهن ورجوع المرتهن عن اذنه وكالفسخ والتفرق في خيار المجلس، بل يجرى في متعلقات التكاليف أيضا كالصلاة والطهارة ونحوهما ويجرى كلام المصنف في جميع ذلك من ان الاصل عدم تحقق الفسخ في زمان الخيار وأن الاصل عدم وجود الصلاة في حال الطهارة وهكذا وقد عرفت أنه ذكر بعضهم عكس ذلك والتزم بان الموضوع في أمثال الموارد مركب من جزئين، أحدهما ثابت بالاصل والآخر ثابت بالوجدان، فيترتب عليه الاثر ولا يكون أصالة عدم وقوع الفسخ مثلا في زمان الخيار معارضا لذلك الاصل لان الموضوع هو ذات الجزئين وكونهما في زمان واحد. وأما عنوان التقيد فليس موضوعا للحكم حتى ينفى بالاصل فراجع إلى ما ذكرناه مفصلا قبل هذا. والتحقيق هو التفصيل في المقام والقول بجريان الاصل في بعض الموارد وبعدم جريانه في بعض الموارد الآخر أصلا فضل عن المعارضة و