مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
هو ذوات الاجزاء أي الفسخ وكونه في زمان العقد وأما عنوان الاجتماع، أو الاقتران، أو التقيد، فليس موضوعا للحكم أصلا. وعليه فلا شبهة أن ذوات الاجزاء بعضها محرز بالوجدان وبعضها محرز بالاصل وبحكم الشارع وهذا الاصل المذكور لا يكون معارضا لما ذكر من جريان الاصل في الموضوع المركب (على أن ما ذكره المستشكل من جريان الاصل في نفى عنوان الاقتران والاجتماع انما هو خلف الفرض حيث ان المفروض جريانه في المركب وما ذكره اجراء له في العنوان البسيط كما هو واضح مقرر). أقول: الظاهر هو التفصيل بين ما ذكره المصنف وبين ما ذكره هذا القائل. وتوضيح ذلك أنه ان كان الشك في السعة والضيق في المستصحب فالامر كما ذكره هذا القائل، وان كانت السعة والضيق محرزين وكان الشك من جهة أخرى فالامر كما ذكره المصنف وبيان ذلك أنه إذا علم بعد الصلاة بأنه احدث حدثا بعد الطهارة ولكن لا يدرى أنه وقع بعد الصلاة أو قبلها فان مرجع ذلك إلى الشك في سعة الطهارة حتى إلى ما بعد الصلاة و ضيقها وكونها قبل الصلاة فقط، وح نقول ان الصلاة متحققة وجدانا و الطهارة نستصحبها إلى آخر الصلاة ويحكم بصحتها ووقوعها في حال الطهارة وجدانا إذ الصلاة واقعة وجدانا والطهارة ثابتة إلى آخر الصلاة بحكم الشارع، فتكون الصلاة واقعة في حال الطهارة وجدانا كما هو واضح. وهذا نظير ما إذا شك في بقاء الطهارة فاستصحب وابقاها وصلى بذلك فهل يتوهم أحد بطلان ذلك الصلاة وكذلك في المقام؟ ولا معنى لمعارضة هذا الاصل باصالة عدم وقوع الصلاة في حال الطهارة كما عرفت إذ المراد من ذلك الاصل هو الاصل الجارى في الجزء وهو عدم