مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
وان لم ترد من الروايات ولكن قد تسالموا عليها فان ذلك أمر وجدانى و عقلائي وضرورى، فان المالك لشئ مالك لجميع شؤونه كما هو واضح، ونظير ذلك ما إذا اقر الزوج بطلاق زوجته فانه يسمع اقراره بذلك وان نكرته الزوجة فان الزوج مالك للطلاق فيكون مالكا للاقرار به ايضا. الوجه الثاني: أن يكون دعوى المشترى الفسخ واخباره عن ذلك بنفسه فسخا للعقد وتوضيح ذلك أن الاخبار وان كان غير الانشاء وأن كلا منهما يبائن الآخر ولكن المشترى إذا اخبر عن فسخه للعقد فاخباره هذا يدل بالملازمة على كونه راضيا بالفسخ ومن الواضح أن الفسخ ليس الا الرضا بانفساخ العقد واظهاره بمظهر في الخارج واخبار المشترى بالملازمة تكشف عن رضاه بالفسخ، فيكون اخباره عن الفسخ بنفسه مصداقا للفسخ بهذا المعنى، لا أن الاخبار بنفسه انشاء، بل كما عرفت فيه جهتان ودلالتان، دلالة مطابقية ودلالة التزامية، فالاخبار بالدلالة الالتزامية انشاء ومصداق للكشف كما عرفت، ولعل هذا هو مراد الشهيد من دعواه كون اخبار المشترى عن الفسخ بنفسه مصداقا للفسخ، والا فالشهيد لا يدعى عن أن الاخبار انشاء ونظير ذلك ما إذا أخبر الزوج عن رجوعه سابقا إلى الزوجة فأن اخباره هذا يدل بالملازمة على تحقق الرجوع بالفعل وان هذا الاخبار يكشف عن الرضا الفعلى بالرجوع كما هو واضح. وقد ورد في بعض الاخبار أن من أخبر بعتق مملوكه ثم جاء العبد يدعى النفقة على ايتام الرجل وأنه رق لهم، فالوجه في ذلك هو أن دعواه النفقة على الايتام بالملازمة تدل على كونه رقا لهم كما هو واضح. وعلى الجملة إذا اختلفا البايع والمشترى في الفسخ وعدمه قبل مضى زمان الخيار فيكون القول قول المشترى سواء انشاء المشترى الفسخ ثانيا أم لم ينشئ كما عرفت.