مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
دعوى أصل الخيار أو الارش فتكون هذه الجهة اجنبية عن المقام. وأما الجهة الثانية: فهى مركز الكلام هنا وبيان ذلك أن البايع إذا ادعى وجود المسقط في المقام بشئ من الامور المتقدمة بأن يدعى أن العيب تعدد في ملك المشترى أو زاد أو كانت الزياد اكثر مما كانت أولا فنسقط الخيار الثابت بالعيب السابق لرواية زرارة الدالة على سقوط الخيار بحدوث الحدث فانه يكون القول هنا قول المشترى، مع حلفه فعلى البايع اثبات دعواه، فيقال ان الاصل عدم حدوث العيب الآخر في ملك المشترى فيثبت الخيار بالموضوع المركب، احدهما محرز بالوجدان والاخر بالاصل فان الخيار ثابت على شراء المعيب، مع عدم احداث الحدث فيه، فشراء المعيب محرز بالوجدان فعدم احداث الحدث محرز بأصالة عدم حدوثه تحت يد المشترى فلا يعارضه أصالة عدم حدوثه في ملك البايع، فانه لا يثبت حدوثه في ملك المشترى حتى يوجب سقوط الخيار، بل هو يكون مثبتا بالملازمة العقلية كما هو واضح، وهذا بخلاف العكس فان الاثر وهو ثبوت الخيار يترتب على عدم حدوث العيب في ملك المشترى فان المفروض أن الجزء الآخر محرز بالوجدان كما هو واضح. وعلى الجملة فان كانت الدعوى راجعا إلى المشترى وهو يوجهها إلى البايع فالمسألة خارجة عن محل الكلام وان وجهها البايع إلى المشترى فلها مجال واسع فهى مربوطة بالمقام أعنى النزاع في المسقط. ومن هنا ظهر أن ما ذكره الشهيد في الدروس من أنه يحلف البايع إذا كان نظره إلى الجهة الاولى بحيث يكون المدعى هو المشترى فلما ذكره وجه وجيه الا أنه خارج عن المقام وان كان غرضه الجهة الثانية فلا وجه له بوجه لما عرفت أن البايع في الجهة الثانية هو المدعى واليمين انما يتوجه إلى المشترى دون البايع.