مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
وقد انتهى الكلام إلى صورة عدم قيام البينة من طرف البايع ومن طرف المشترى وأن البايع المنكر لوجود العيب في المبيع كيف يحلف، وتوضيح الكلام أن البايع تارة ينكر على نفى العيب في الواقع بأن يدعى المشترى أن المبيع كان معيبا في الواقع والبايع ينكره فالبايع ح يحلف ويحسم النزاع و ترتفع الدعوى حقيقة وفى الواقع وبعد ذلك لو اقام المشترى بينة على كون المبيع معيوبا حين العقد فلا تسمع إذ الحلف قد قطع النزاع واقعا وسقط حقه قطعا كما أنه ليس للمشترى أخذ الارش من البايع بعنوان الارش ولو على سبيل التقاص، فان الحلف أسقط حقه ولو كان على خلاف الواقع يكون البايع مشغول الذمة على المشترى وأما إذا كان المشترى عالم على كون الحلف على خلاف الواقع أو اقامته البينة على ذلك لا يجوز صحة التقاص أو الاخذ من البايع قهرا عليه الا أن يكذب البايع نفسه في انكاره فح يجوز للمشترى فسخ العقد وأخذ الثمن أو أخذ الارش فقط، ولو لم ينكر البايع العيب الواقعي ولا يقول بأن المبيع ليس بمعيوب واقعا بأن ينفى البايع العلم على كون المبيع معيوبا ويقول لا أدرى فهل يتوجه عليه الحلف؟ ح وإذا حلف فهل ينحسم النزاع بذلك الحلف واقعا أيضا مثل الاول أولا، هذه جهة من الكلام في صورة نفى العلم بالعيب. والجهة الثانية: أنه إذا لم يكن حلفه هذه موجبا لحسم النزاع واقعا واسقاطه فهل يكون موجبا لحسم النزاع ظاهرا أم لا؟ أما الجهة الاولى: فلا شبهة ان الحلف على نفى العلم بالعيب لا يوجب اسقاط النزاع واقعا بحيث لا يكون للمشترى حق أخذ الارش من البايع حتى مع العلم بكذبه والسر في ذلك أن ما يدعيه المشترى غير ما ينكره البايع فان المشترى يدعى أن المبيع معيوب في الواقع والبايع لا ينكره، بل ينكر العلم ويقول انى قد اعتمدت في البيع على أصالة السلامة أو الاستصحاب