مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
العقد أيضا لم يثبت كون المبيع معيوبا فهذا لا يخلو عن صور: الاولى - أن يكون المبيع قبل العقد معيوبا ولكن يدعى البايع زوال العيب وعدم بقائه إلى زمان العقد، فح فالاصل بقاء العيب إلى زمان العقد فوقوع العقد محرز بالوجدان وبقاء العيب إلى زمان العقد محرز بالاصل فيتم الموضوع المركب فيترتب عليه الحكم وعلى هذا فالقول قول المشترى الذى يدعى كون المبيع حال العقد معيوبا ولابد للبايع من اثبات أنه لم يقع العقد على المبيع المعيوب، وح فيحلف المشترى وان كان المبيع قبل العقد سالما عن العيب ولكن يدعى المشترى تعيبه حين العقد وأن العقد انما وقع على المعيب دون الصحيح وح فالقول قول البايع لاصالة بقاء المبيع على حالته الاولية وح فيحلف البايع فلابد للمشترى أن يثبت أن المبيع كان معيوبا كما هو واضح. وإذا لم تكن له حالة سابقة أو كانت ولكن تبادلت الحالتان بحيث كانت تبادل الحالتين مانعة عن جريان الاستصحاب كما ذهب إليه صاحب الكفاية أو لم تكن مانعة عن جريان الاستصحاب في نفسه وانما سقط للمعارضة فح بناء على ما ذكرنا من جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية فنرجع إلى الاستصحاب العدم الازلي فنقول أن طبيعي البيع وان تحقق في الخارج مسلما ولكن نشك في وقوعه على ما به عيب أو عوار الذى هو موضوع الحكم في خيار العيب على ما هو مقتضى رواية زرارة ونقول الاصل عدم وقوع العقد على ما فيه عيب أو عوار ويكون ذلك مثل نفى الوصف عن المرأة القرشية لا نفى أصل الموضوع لان طبيعي البيع محقق في الجملة في الخارج وبهذا الاصل أيضا نثبت عدم وقوع البيع على المعيب فيثبت به موضوع الحكم وعلى تقدير التنزل من ذلك وعدم جريان الاستصحاب العدم الازلي فتنتهي النوبة إلى الاصل الحكمى.