مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
بالوصف الخارجي الا تعليق البيع على وجوده ولزوم البيع على تقدير وجوده فحيث كان الاول باطلا مع كون المفروض هو صحة البيع فيتعين الثاني فيكون البيع صحيحا مع الخيار وان كانت المعاملة حراما تكليفا وعلى هذا فلا شبهة في صحة البيع كما هو واضح، وقد عرفت سابقا أن خيار العيب على طبق القاعدة والاخبار الواردة فيها وردت على طبق القاعدة. وأما إذا كان الغش من جهة المزج فان كان المزج من قبيل القسم الاول بان يكون الخليط مستهلكا في المبيع كشوب الماء في اللبن كان البيع صحيحا لتحقق الصورة النوعية العرفية وهو عنوان اللبن الذى هو مبيع غاية الامر يكون له خيار العيب أو خيار تخلف الوصف وهذا واضح وان كان المبيع مستهلكا في الخليط كأن لا يصدق عنوان المبيع على الشئ الموجود الخارجي بأن كان الماء في اللبن بحيث لا يصدق عليه عنوان اللبن وانما يصدق عليه عنوان الماء الذى امتزج فيه اللبن وعلى هذا فلا شبهة في بطلان البيع لتخلف الصورة النوعية المعتبرة في صحة البيع الواقع على العين الخارجية على ما ذكرناه مرارا فان ما وقع عليه البيع غير موجود وما هو موجود لم يقع عليه البيع ومن هنا يظهر حكم القسم الثالث من الاستهلاك فان الامتزاج قد أوجب تحقق عنوان ثالث لم يقع عليه البيع كما هو واضح. وأما القسم الرابع: فهو مركز الاختلاف ومورد كلام جامع المقاصد من الحكم ببطلان البيع للجهالة أو عدم بطلانه وأما الاقسام المتقدمة فليست موردا لذلك لما عرفت من أنها اما صحيحة مطلقا مع الخيار أو باطلة كذلك والصحيح هو الحكم بصحة البيع في الجزء الذى وقع عليه البيع وبالبطلان بالنسبة إلى الجزء الآخر الذى لم يقع عليه البيع كما إذا باع منين من الحنطة فظهر أحدهما ترابا والمن الآخر حنطة بحيث يصدق على كل منهما أنه حنطة أو تراب، فلا وجه لصحة البيع في المجموع فان المفروض أن نصفه لم