مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
بيع المعيب إذا كان ظاهرا كما في صحيحة محمد بن مسلم هذا ملخص ما ذكره السيد في المقام. ولكن الظاهر أنه لا شبهة في صدق الغش على بيع المعيوب مع السكوت عن عيبه وعدم التبرى منه وعدم كون العيب جليا بحيث يظهر للمشترى أنه معيوب لا أن يكون بحيث يكون ظاهرا لغير المشترى فانه اخفاء العيب عن المشترى ولا يقاس ذلك بالشخص الثالث فانه إذا سكت عن بيان العيب لا يكون غاشا ولا إذا سئل عنه وسكت فانه ح يكون غاشا و هذا الوجه يمكن المناقشة فيه بأنه لا معنى للالتزام بالوصف الخارجي الا رجوعه إلى الخيار كما عرفت سابقا وهو ليس الا الحكم الوضعي ولابد هنا ببيان وتوضيح وحاصله أن بناء العقلاء قائم على أنه إذا سكت البايع عن بيان العيوب في المبيع يكون سكوته هذا منجز له أنه حكم بصحة المبيع فهو كالتصريح بالصحة ويكون ذلك اخفاء فيكون محرما كما هو واضح. والوجه في ذلك ما عرفته سابقا من ان البايع بسكوته عن اظهار العيب في المعيب يلتزم بسلامته بحسب بناء العقلاء وإذا سكت عن بيان العيب ولم يتبرأ ولم يكن العيب جليا فلا شبهة في التزامه بسلامة المبيع عن العيب وليس هذا الا كالتصريح بأنه ليس بمعيب واذن فيكون غاشا للمشترى. نعم، إذا تبرأ من العيب فلا يكون منه ح التزام على الصحة وهكذا إذا كان العيب جليا بحيث أن المشترى يراه لا بحيث لا يراه لغفلة منه أولا يلاحظه أعتمادا على أصالة الصحة كما هو واضح والمذكور في الصحيحة من جواز بيع المعيوب وعدم كونه غشا انما هو فرض كون العيب جليا فلا تكون الصحيحة مدركا للسيد واذن فالصحيح هو القول الثاني اعني وجوب الاعلان مع عدم التبرى فيما يكن العيب جليا للمشترى، هذا بالنسبة إلى