مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
ناصحا ولا غشا كنوع الناس بالنسبة إلى نوعهم فالساكت عن شخص ليس ناصحا له ولا غاشا وعليه فالبايع وان كان عالما بالعيب، ولكن لا يجب عليه بيان العيب واظهاره بأنه معيوب، بل انما يحرم عليه الغش واظهار السلعة على نحو يتخيل المشترى أنه صحيح وأما السكوت عن ذلك فلا و للمشترى أن يدق النظر في السلعة ويسأل من البايع أو من شخص آخر أن في المبيع عيب أم لا. كان الكلام في بيع المعيب مع العلم بكونه معيبا فقد عرفت أن الاقوال فيه خمسة بالنسبة إلى الحكم التكليفى: الاول: وجوب الاعلام مطلقا. الثاني: وجوبه إذا لم يتبرء أو مع التبرى. الثالث: استحباب الاعلام. الرابع: التفصيل بين العيب الجلى والعيب الخفى وعلى الثاني يجب الاعلام اما مطلقا أو مع عدم التبرى وأما مع كون العيب جليا فلا يجب الاعلان فذكر المصنف أنه يجب الاعلام من جهة أن عدمه اخفاء العيب فهو غش فالغش حرام على ما عرفت في الجزء الاول من دلالة الروايات الكثيرة على حرمة غش المسلم في البيع والشراء وأنه ليس منا من غش مسلما ومن الواضح أنه لا شبهة في صدق الغش على عدم بيان عيب المتاع واورد عليه السيد في حاشيته بان الغش مع النصح ليس من قبيل الضدين الذى لا ثالث لهما ولا من قبيل المتناقضين، بل هما من قبيل العدم والملكة، أو الضدين الذى لهما ثالث فإذا لم يناصح أحد أخاه فليس لازمه أن يكون غاشا، بل لا يكون غاشا ولا يكون ناصحا أيضا كأكثر الناس ومن الواضح أن البايع إذا لم يبين عيب متاعه لا يلزم أن يكون غاشا، بل لا يكون غاشا و لا ناصحا، فان مجرد بيع المعيب ليس غش وقد تقدم في حرمة الغش جواز