مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
كيفيه وأمده. ولكن يرد عليه أن الروايات الدالة على ثبوت الرد أيضا مطلقة بالنسبة إلى الزمان الاول والزمان المتأخر لعدم قصورها عن الشمول لهما بوجه فان منها رواية جميل وقد ذكر الامام عليه السلام فيها بأن العين أن كانت قائمة بعينها فيجوز له الرد ولا شبهة في اطلاقه إلى الزمان المتأخر عن زمان العلم بالعيب، وكذلك رواية زرارة فانه عليه السلام ذكر أنه أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء منه ولم ينبه عليه وقد احدث فيه شيئا فانه يمضى عليه البيع فانها تدل بمفهومها على أنه إذا جاز الرد لعدم تحقق الامور المذكورة جاز له ذلك مطلقا من غير أن يكون جواز الرد مختصا بالزمان الاول وتشكيك المصنف في الاطلاقات وتخصيص ذلك بأول زمان من الاطلاع على العيب قد عرفت جوابه. وبعبارة أخرى أن وجود المقتضى للرد وعدم وجود المقتضى له مبنى على وجود الاطلاق لادلالة خيار العيب وعدمه فان قلنا بثبوت الاطلاق لخيار العيب فلا شبهة في وجود المقتضى لثبوت خيار العيب في الزمان المتأخر عن الزمان الاول من ازمنة الاطلاع على العيب وان لم يكن المقتضى موجودا أي لم يكن اطلاق لاخبار خيار العيب كان الكلام من صغريات تقدم الاستصحاب على العموم الدال على اللزوم بالنسبة إلى الازمنة المتأخرة وعدم تقدمه عليه أي المورد من موارد تعارض العموم والاستصحاب، وقد تقدم في خيار الغبن أن العمومات الدالة على اللزوم منحلة إلى الافردا الطولية حسب استمرار الازمنة كانحلالها إلى الافراد العرضية أي العمومات انما تثبت الحكم الخاص لكل فرد خاص من الافراد العرضية والطولية ومع ذلك فلا يكون هنا مورد للاستصحاب بوجه كما هو واضح، فعلى تقدير عدم وجود المقتضى للخيار فلا مناص عن القول بلزوم العقد لكون العمومات محكمة.