مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
هذا الوصف في ضمن العقد. فح لا شبهة في عدم ثبوت الارش أيضا لا من جهة عدم تحقق التفاوت ما بين الصحيح والمعيب كما عرفت، فانه انما يجرى فيما إذا كان العيب صادقا على هذا الوصف وكان مما لا يوجب تفاوت المالية لا في المقام فان المفروض هنا عدم صدق العيب على هذا الوصف وعدم ثبوت خيار العيب بعنوانه، بل الخيار من جهة الاشتراط، لا من جهة أنه لا دليل على الارش في خيار الشرط وأما الرد فهو باق على حاله فانه ثابت من جهة تخلف الوصف والمفروض أن التخلف موجود وسقوطه بالتصرف لا دليل عليه الا إذا كان اسقاطا عمليا عنه، وهو منفى الا إذا كانت قرينة على أن التصرف اسقاط عملي للخيار ورضاء بالعقد مطلقا وهو مطلب آخر. فتحصل أنه لا دليل على سقوط الرد على فرض ثبوته لاجل خيار العيب أو لاجل تخلف الشرط. قوله: ومنها حدوث العيب في المعيب المذكور، أقول: قد ذكر المصنف أن اشكال لزوم الضرر على تقدير سقوط الارش والرد في محله. أقول: توضيح الكلام أنه إذا اشترى أحد معيبا بعيب لا يكون به قيمة السلعة ناقصة عن أصلها وحدث فيها عند المشترى حدثا فهل يكون الارش والرد ساقطا هنا أم لا؟ فنعيد الكلام الذى تقدم في سابقة هنا بادنى تفاوت. وحاصله: أنه لا شبهة في سقوط الارش لما عرفت من أنه تضاد ما بين الصحيح والمعيب في الثمن والمفروض أن العيب من العيوب التى لا توجب نقصان القيمة وأما سقوط الرد فقد عرفت أن عمدة الدليل على سقوطه مع حدوث الحدث في المعيب انما هو رواية زرارة ومرسلة الجميل ومن الواضح أن موضوع سقوط الرد فيها بالحدث انما هو العيب الذى يوجب الارش