مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
ونعيد هذا البحث لفائدة احتمالية فنقول أنه إذا تصرف المشترى في المبيع الذى كان معيوبا بعيب لا يوجب ذلك العيب نقصان القيمة كالخصى من البغل ونحوه، فهل يوجب ذلك الارش والرد أم لا، فذكر المصنف ان الارش منتف لعدم تفاوت القيمة والرد أيضا منتف للتصرف ثم ذكر أنه يشكل الامر فيه بلزوم الضرر على المشترى بصبرة على المعيب وأجيب بأنه ليس هنا ضرر مالى لعدم نقص فيه أصلا، بل لا ضرر هنا لان الضرر عبارة عن النقص في المال والاطرف والعرض فأى ضرر هنا يترتب على سقوط الرد كما هو واضح. والصحيح أن يقال أن الخصا ونحوه في العبد وغيره بان لم يكن عيبا كما هو الظاهر على ما عرفت فلا شبهة في أنه ليس هنا عيب فضلا عن ثبوت الخيار والارش حتى نبحث عن سقوطها بالتصرف فاصل موضوع الرد و الارش منفى هنا وان كان يصدق عنوان العيب على ذلك أما سقوط الارش فواضح لعدم ثبوته أولا فضلا عن سقوطه بالتصرف فانه عبارة عن تفاوت ما بين الصحيح والمعيب والمفروض انتفاء التفاوت هنا كما لا يخفى. وأما سقوط الرد فان قلنا بكون التصرف مسقطا للرد لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد واسقاطا عمليا للرد فيكون موجبا لسقوط الرد وكذلك إذا كان مسقطا على نحو التعبد وأما إذا لم يكن كذلك كما هو الظاهر ان التصرف مسقطا تعبدا في موارد خاصة وأنه لا يكشف عن الرضا بالعقد نوعا كما عرفت في جواب المصنف سابقا فلا يكون التصرف ح مسقطا لخيار العيب فيكون ح اطلاقات ما دل على ثبوت خيار العيب محكمة هذا إذا قلنا بصدق العيب على مثل الخصى ونحوه، واما مع عدم الصدق فقد عرفت. نعم، إذا علم من القرائن الخارجية أو بالصراحة ان عدم كون العبد خصيا انما هو شرط في ضمن العقد أي اشترط المشترى على البايع عدم