مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
السلام قد عبر بكلمة ثم علم بالعيب بعد قوله واحدث فيه شيئا وهو ظاهر في كون التصرف قبل الاطلاع على العيب كما هو واضح، وكك بقية الاخبار فانها مختصة بالتصرف الذى كان قبل العلم بالعيب، نعم في رواية ميسر و رواية عبد الملك ما يدل على ذلك. أما الاول: فما عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان على عليه السلام لا يرد الجارية إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة العيب، فانها مطلقة بالنسبة إلى التصرف الذى كان قبل العلم بالعيب أو بعده. وأما الثانية: فهى ما رواه عنه عليه السلام قال لا ترد الجارية التى ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله ارش العيب، وهى أيضا مطلقة بالنسبة إلى ما بعد العلم وما قبله. وفيه أولا: أن هاتين الروايتين ضعيفتا السند فلا تصلحان لاثبات المقصود بعد اختصاص بقية النصوص بما قبل العلم بالعيب. وثانيا: أن في رواية حماد دلالة منطوقا على ثبوت الارش وسقوط رد إذا كان التصرف المسقط قبل العلم بالعيب وبمفهومها تدل على سقوط الارش والرد معا إذا كان التصرف بعد العلم بالعيب والرواية هذه روى الحماد في الصحيح عن أبى عبد الله عليه السلام يقول: قال على بن الحسين عليه السلام كان القضاء الاول في الرجل إذا اشترى الامة فوطئها ثم ظهر على عيب أن البيع لازم وله ارش العيب، فان مفهوم هذه الرواية هو أن الارش ساقط إذا كان التصرف في المبيع المعيوب بعد العلم بالعيب، و بهذا نفيد اطلاق رواية ميسرة و عبد الملك الدال على عدم سقوط الارش بالتصرف بعد العيب ايضا، وعلى هذا الذى ذكرناه فيما ذكره ابن حمزة من كون التصرف بعد العلم بالعيب يكون مسقطا للرد والارش معا متين لعدم دلالة شئ على ثبوته مع التصرف بعد العلم بالعيب.