مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
الاول فهو أن اسقاطه أي الخيار والتبرى من العيوب موجب للغرر فيكون موجبا لبطلان البيع. وفيه أنه ان قلنا بأن رواية زرارة انما دلت على صحة البيع ممع سقوط الخيار للعيب مع التبرى مطلقا حتى فيما يلزم منه الغرر فلا بأس من الالتزام به بعد دلالة النص عليه ودعوى كون البيع غرريا، وباطلا لذلك اجتهاد في مقابل النص فلا يكون ذلك اشكالا في المقام وان قلنا ان التبرى وعدم التبرى من العيوب انما هو في البيع الصحيح لا في البيع الباطل فالبيع الغررى باطل فلا يكون التبرى من العيب مصححا له والا كان التبرى من العيب موجبا لصحة بيع الصبى وغيره من البيوع الباطلة وعليه فلابد من التفصيل بين ما يرتفع كون البيع غرريا من غير جهة التزام البايع بكون المبيع صحيحا وبين ما كان يرتفع ذلك بالتزام البايع بصحة المبيع فانه على الاول يصح تبرى البايع من العيوب إذ دخل له في غررية المعاملة فان الغرر لم يرتفع بالتزام البايع بصحة المعاملة حتى يلزم الغرر من تبريه من العيوب بل انما ارفع بعلم المشترى بصحة المبيع أو برؤيته أو باخبار شخص آخر وقد تقدم ما ينفعك في خيار الرؤية ظاهرا وعلى هذا فلابد في المقام من التفصيل بين ما كان ارتفاع الغرر عن البيع بالتزام البايع بصحة المبيع فلا يصح التبرى لكونه موجبا للغرر وبين ما كان ارتفاع الغرر بغير جهة التزامه بذلك كما عرفت فيصح التبرى كما لا يخفى. وأما إذا كان التبرى من العيوب المتجددة بعد العقد فتارة يستشكل هنا من جهة لزوم الغرر واخرى من جهة كون التبرى عن العيوب المتجددة اسقاطا لما لم يجب إذ لم يتعيب المبيع حال العقد حتى يجوز التبرى عنه فلا يكون التبرى ح الا اسقاطا لما لم يجب. ولكن شئ من الاشكالين لا يرجع إلى محصل أما اشكال لزوم الغرر