مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
وثانيا لو كان وجه النظر للمصنف هو هذا فلماذا استدلال بها على سقوط الرد والارش بالتبرى بعد اسطر فهل هذا الا المناقضة فلا ينبغى ذلك من المصنف بهذا القريب. وأما إذا كان غرض صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة هو مفهوم القيد فلا شبهة أنه ليس بحجة. وفيه أولا أنه أيضا تناقض لما سيأتي منه من الاستدلال بها على سقوط الخيار مع التبرى عن العيب. وثانيا: أن مفهوم الوصف ليس بحجة إذا كان ذلك ملحوظا بنفسه و أما مع احتفافه بقرائن أخر فلا شبهة في حجيته كما قلنا به في قوله كر من الماء في جواب السائل عن أنه أي مقدار لا ينجسه من الماء فانه قد ورد في مقام التحديد فلا شبهة في كون مفهومه حجة وكذا قوله عليه السلام في جواب السائل كم يقصر الصلاة من السفر، قال عليه السلام: بريد في بريد فان القرينة قائمة على كون كلامه في مقام الحديد فلابد وأن يكون له مفهوم وان كان المفهوم مفهوم لقب والحاصل أن أي مفهوم لم يكن حجة في نفسه فهو حجة إذا قامت القرائن عليه كما هو واضح ففى المقام أن مفهوم القيد و ان لم يكن حجة في نفسه ولكن القرينة قائمة على حجيته وهو كون الامام عليه السلام في مقام ضبط مورد الخيار مقدمة لسقوطه باحداث الحدث وأنه عليه السلام في مقام تحديد ذلك كما هو واضح، فعلى هذا أيضا فكلام صاحب الجواهر متين. ثم انه إذا اشترط العالم بالعيب الذى سقط خيار العيب في حقه ثبوت الخيار له أي خيار العيب بالاشتراط فهل يصح ذلك أم لا فنقول ان كان غرض المشترط هو ثبوت الخيار له فقط فلا محذور فيه أصلا حيث انه خيار ثابت بالشرط كسائر الخيارات الثالثة بالاشتراط كما إذا علم المشترى بعيب