مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
حينئذ جاز للبايع أخذ الثمن من المشترى بأى نحو كان ولو بالجبر والاكرا ه فانه حينئذ يجب على المشترى اقباض الثمن، وانما لم يقبض ذلك عدوانا بخلاف الفرع الاول فان أخذ الثمن من المشترى بغير اذنه عدوان فلا يجوز وان كان المال أي الثمن للبايع، ولكن ما لم يعطى المبيع للمشترى أو لم يمكنه من المبيع ليس له شرعا أخذ ماله والمفروض أنه لم يقبضه ولم يمكنه أيضا من ذلك: وبعبارة أخرى أن المستفاد من الاخبار المتقدمة أنه إذا لم يترتب أثر البيع عليه وهو اقباض البايع المبيع واقباض المشترى الثمن فلا يجب لكل منهما الاقباض ولا يجوز لكل منهما الاخذ من الآخر بدون اذن الآخر فان وجوب الاقباض أو جواز الاخذ ولو بغير اذن الطرف الآخر انما هو مشروط باقباض أحدهما والا فلا يجوز وقد ذكر في الاخبار أنه لا بيع إذ لم يجى المشترى الثمن ولم يقبض البايع المبيع وظاهر ذلك كون كل منهما متحققا برضا الآخر كما لا يخفى. وهذا بخلاف ما إذا تحقق الاقباض من أحد الطرفين فانه حيئذ يجب ترتيب أثر البيع عليه من الطرف الآخر أيضا وهو واضح جدا. ثم أنه إذا أخذ البايع الثمن بغير رضى المشترى ثم أجاز المشترى فهل يكون ذلك موجبا لصحة البيع أو سقوط الخيار أم لا فنقول أن الاجازة قد تكون في ضمن ثلاثة أيام وقد يكون بعدها وان كانت في ضمنها فلا شبهة في صحة البيع أو لزومه فان بطلان البيع أو كون البايع على خيار كان مشروطا بان لا يجى المشترى الثمن في ضمن ثلاثة أيام ومن الواضح أن قبل انقضاء الثلاثة لما أخذ البايع يكون مثل مجى الثمن كما هو واضح. وعليه فلا ثمرة ح في البحث عن أن الاجازة كاشفة أو ناقلة أي الثمرة المترتبة على الاجازة بعد ثلاثة أيام وان كانت هنا ثمرة أخرى.