مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
دعوى الانصراف الذى تقدم في المسألة السابقة هنا أيضا بأن يقال ان دليل خيار العيب منصرف عن ذلك إلى كون الخيار ثابتا في مجموع المبيع مع كونه مبيعا واحدا وجوابه هو الجواب ثم انه قد يجتمع اثنان من هذه المسائل وقد يجتمع ثلاثة منها وحكم كل منها يجرى في صورة الاجتماع أيضا. قوله مسألة يسقط الارش دون الرد في موضعين أقول قد عرفت ثبوت الارش فيما إذا باع شيئا وكان معيبا وحدث فيه حدث عند المشترى فانه كان له مطالبة الارش ولكن يسقط الارش في موضعين: - الاول: في الربويات وتفصيل الكلام هنا أن عدم ثبوت الارش انما هو بأحد أمرين: الاول) أن يقال ان وصف الصحة في المبيع انما يقابل بجزء من الثمن فإذا باع شيئا وكان فاقدا لوصف الصحة ثبت للمشترى خيار العيب ومع عدم الرد يثبت له الارش في مقابل ذلك الوصف المفقود ولكن قد خصص ذلك في الربويات فلا يجوز أخذ الارش فيها مع فقدان وصف الصحة لان أخذه يستلزم الرباء فانه إذا باع منا من الحنطة بمن من الحنطة وكان احدهما معيوبا فانه لا يجوز أخذ الارش هنا فانه يستلزم الربا في ذلك الجزء الزائد وكك الحال في جميع الربويات وعلى هذا فيسقط الارش في الربويات. وفيه أن وصف الصحة مطلقا سواء كانت في الربويات أو غيرها لا تقابل بالمال أصلا وان كان يوجب زيادة القيمة، بل هو وصف الكمال على حد سواء، بل حكمها من حيث عدم مقابلتها بالمال كالاوصاف التى ليست بوصف الصحة ولا وصف الكمال. نعم الفرق في ذلك أن وصف الصحة ووصف الكمال إذا كان مفقودا يوجب الخيار والارش في الاصل أي في وصف الصحة وله مطالبة الارش