مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
ماله من اشخاص متعددين وظهر معيبا فهل يثبت الخيار لكل منهم بحيث يكون له الخيار في حصته سواء فسخ الآخر أم لا أو كان لهم الخيار في المجموع أي لجميعهم خيار واحد في ذلك المجموع من حيث المجموع مقتضى اطلاق مفهوم قوله عليه السلام أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يحدث فيه حدثا لزم البيع ويلزم على البايع رد التفاوت على ما هو مضمون الرواية هو ثبوت الخيار لكل من المشترين لصدق قوله عليه السلام أيما رجل الخ، على كل منهم كما هو واضح. ولا يقاس ذلك بخيار الورثة الذى ثبت لهم بالارث فان الذى انتقل إليهم بالارث انما هو حق واحد وخيا رواحد لشخص واحد وهو المورث و لا يقاس بما نحن فيه الذى ثبت خيار متعدد من الاول للمشترى وهذا الذى ذكرناه جار في جميع موارد الخيارات إذا تعدد المشترى ولا يختص بخيار العيب لاطلاق الادلة في جميع ذلك وأما ما ذكره المصنف من الموانع فلا يصلح شئ منها لذلك منها أنه ليست العين قائمة بعينها فانه إذا فسخ أحد المشتريين البيع وامضى الآخر فيلزم تبعض الصفقة وهو عيب في المبيع فيكون ذلك موجبا لعدم قيام العين بعينها ويكون ذلك حدثا في المبيع كما هو واضح. وفيه أولا: ما ذكرناه سابقا من ان النقص في المبيع انما يوجب المنع عن الرد بالعيب السابق إذا كان حاصلا قبل الرد وأما إذا تحقق ذلك بنفس الرد فلا يكون ذلك مشمولا للادلة كما هو واضح. وعلى تقدير شمول الادلة لذلك فهو انما يفيد في المسألة السابقة فقط لا في المقام فان التعدد هنا كان من الاول ولم يحصل ذلك بفعل الراد إذ المفروض أن المبيع هنا متعدد حسب تعدد المشترى وأنه يصدق على كل منهم أنه اشترى شيئا وبه عيب أو عوار الخ.