مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
شمول قاعدة نفى الضرر للمقام على ما تقدم في بعض الخيارات لا مكان دفع الضرر بنحو آخر من الارش والتفاوت ونحو ذلك. وهنا وجه ثالث: وهو أن كل واحد من المتبايعين قد اشترط على الآخر أن يكون المبيع سالما عن التبعض اشتراطا في ضمن العقد، فإذا تخلف ذلك ثبت لكل منهما خيار تبعض الصفقة بل هذا الاشتراط بديهى في بعض الموارد كما إذا اشترى مصراعي الباب فان الضرورة قاضية على اشتراط أن لا يكون احدهما منفكا عن الآخر في مقام التخلف وعلى هذا فلا يلزم من ذلك أن لا يكون للمشترى خيار في الجزء المعيب، بل يثبت له خيار العيب في ذلك، نعم يثبت لكل منهما خيار تبعض الصفقة في الجزء الصحيح كما هو واضح. واما ما ذكره المصنف من تأييد مراده بمرسلة الجميل ففيه: - أولا أنها مرسلة قد تقدم الكلام فيها ولا يمكن العمل بها للارسال وانها ليست بمدركنا وانما مدركنا رواية زرارة. وثانيا: لا دلالة فيها على كون الشركة عيبا ومانعة عن الرد لما ذكر لا أنها دلت على عدم الخيار مع قيام العين وأن ذكر الامثلة من خياطة الثوب وصبغه يدل على أن عدم قيام العين تحقق بمثل ذلك أيضا كما هو كك في العرف فانه ليرغب نوع بالثوب الغير المخيط أزيد من رغبتهم بالثوب الغير المصبوغ وكك يرغبون بالثوب الابيض أزيد من رغبتهم بالثوب المصبوغ كما هو واضح لا يخفى ولاجل ذلك لا يكون العين باقية في العرف مع الخياطة والصبغ والحق أنه لا مانع من شمول أدلة خيار العيب للمعيب سواء كان ذلك مبيعا مستقلا أو منضما إلى الاخر كما هو واضح. قوله أما الثاني: وهو تعدد المشترى أقول: هذه هي المسألة الثالثة في عبارته المتقدمة المسوقة للتقسيم وتوضيح الكلام هنا أنه إذا باع أحد