مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
بحسب الانحلال ومن هنا صح بيع نصف العبد وربعه مشاعا ومن هنا أيضا قلنا فيما تقدم بصحة بيع ما لا يملك ولا يملك وبيع ما لا يملك وما لا يملك على طبق القاعدة فعدم جريان الخيار أي خيار كان في الجزء في صورة وحدة المبيع حقيقية أو عرفية ليس من جهة عدم الانحلال هنا كما عرفت فان الانحلال محقق في جميع موارد المبيع مركبا كان أم واحدا وانما نمنع جريان الخيار في الجزء من جهة أخرى. وتوضيح ذلك أن الخيار الثابت في البيع تارة بعنوان البيع كخيرا المجلس فان الدليل المتكفل لاثبات خيار المجلس انما هو قوله (ع) البعان بالخيار ما لم يفترقا وظاهر ذلك هو ثبوت الخيار بالنسبة إلى مجموع المبيع. المتحد بالاعتبار عرفا أو عقلا لا بالنسبة إلى جزء مشاع أو إلى جزء معين. وأوضح من ذلك ما يكون دليل الخيار فيه من ناحية الشرط الضمنى كخيار الغبن ونحوه حيث ان الشرط انما هو ثبوت الخيار بالنسبة إلى مجموع المبيع لا في الجزء الخاص المعين أو المشاع فلا يجوز له الفسخ في الجزء دون جزء هذا فيما إذا ثبت الخيار بعنوان البيع وقد علمت أن الخيار انما لم يثبت في الجزء لا من جهة عدم كون الجزء مبيعا، بل من جهة اقتضاء الدليل ذلك، وأما فيما كان بعنوان آخر أي ثبوت الخيار بعنوان آخر كعنوان الحيوان والمعيب فالظاهر هنا أيضا أن يكون الخيار ثابتا لذى الخيار بالنسبة إلى مجموع المعيب والحيوان فلا يكون له الخيار في الجزء الخاص فقط، كما هو واضح، وإذا كان موضوع خاص من الكتاب أو الدار معيبا فيقال أن مجموع الدار معيب ومجموع الكتاب معيب، فلا يقال أن هذا الجزء الخاص فقط معيب وكذا كل شئ يكون كك أي شيئا واحدا وكان مبيعا فانه سواء كان الخيار ثابتا فيه بعنوان البيع أو بعنوان الحيوان والمعيب أو كان الدليل شرطا ضمنيا فانه يكون الخيار ثابتا في المجموع