مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٨
للمشترى في كل مورد صدق عليه بيع الحيوان، ولو كان في ضمن أمور آخر متعددة كما لا يخفى فانه فرق بين كون المبيع واحدا عقلا أو عرفا فانك قد عرفت عدم جريان الخيار في الجزء المعيب فيه بلا خلاف، وبين كونه واحدا بالاعتبار البيعى فقط كما لا يخفى ولم يكن في دليل خيار العيب أن لا يكون المبيع المعيوب مع غيره أيضا لاطلاق قوله عليه السلام أيما رجل باع شيئا فيه عيب أو عوار الخ الدالة على ثبوت خيار العيب للمشترى ما دام لم يحدث فيه حدثا وهذا الكلام جار في جميع الخيارات أيضا كخيار الحيوان ونحوه فانه ليس في دليل خيار الحيوان أن لا يكون مع الحيوان شئ آخر مبيعا كما لا يخفى. وعلى الجملة فإذا كان الحيوان مثلا أو المعيب مبيعا يترتب عليه حكمه الوضعي والتكليفى. وحاصل الكلام: من الاول أنه كان كلامنا في كون المبيع معيبا ووجود العيب فيه ولا شبهة أن فرعين هنا لا خلاف فيهما: الاول: أن يكون العيب في مبيع منضم إلى مبيع آخر في الخارج من غير أن يكون البيع الواحد واقعا عليهما في الخارج كما إذا اشترى نصف الدار ببيع ونصف الاخر ببيع آخر فانه لا يحسرى الخيار من احدهما إلى الآخر بوجه. المسألة الثانية: ما إذا كان المبيع واحدا اما بالدقة العقلية، أو بالوحدة الاعتبارية العرفية، كالعبد والدار فظهر عيب في جزء من ذلك فانه ح لا يجوز الفسخ في البعض دون الآخر والوجه فيه ليس هو أن الجزء ليس بمبيع، بل هو أيضا مبيع كالجزء الآخر وتمامه بحسب الانحلال و الانحلال كما يجرى فيما إذا باع أمورا متعددة حققة واحدة فكك يجرى فيما إذا كان المبيع واحدا ولو بالوحدة الحقيقية فان كل جزء منه مبيع