مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
فسخ البيع في رجل الحيوان إذا كان معيوبا وكذا لا يجوز فسخ البيع في فرد من المبيع كالفرس الذى يبيع مع الدار. والظاهر الاقوى هو الوجه الاول فان العقد وان كان بحسب الانشاء الذى يسميه المصنف بيعا فان المبرز أمر واحد ولكن كل منهما مبيع مستقل بحسب الانحلال فالبيع ينحل هنا إلى بيوع متعددة حسب تعدد متعلقه وليس بينهما اتحاد حقيقي ولا عرفى اصلا ليفرض المبيع واحدا والبيع واحدا، بل هما متغائران واحدهما اجنبي عن الآخر غاية الامر جامعهما أمر اعتباري وهو البيع أي ابرز البايع بيعهما بمبرز واحد وهذا لا يوجب الاتحاد من جميع الجهات. ولا يرد على ذلك ما ذكره صاحب الجواهر من أن المقام نظير فسخ العقد في جزء المبيع وانه بديهى البطلان، فان متعلق العقد أمر واحد فلا يجوز الفسخ في بعضه دون بعضه، فانه بعد الالتزام بالانحلال فلا يلزم ذلك أصلا فانه فرق بين المقامين فانه مع وحدة المبيع عقلا أو عرفا لا معنى للفسخ في البعض دون بعض، بل لا خلاف في عدم جوازه وهذا غير كون المبيعين في بيع واحد وهل يلتزم صاحب الجواهر بانتفاء خيار الحيوان فيما لو باع فرسا مع الدار أو هل يلتزم بأنه إذا نهى المولى عبده تكليفا عن بيع حيوان فباعه العبد مع الدار فانه يقال ان المبيع ليس هو الحيوان هنا بل المجموع المركب وأيضا لازم كلامه أن لا يكون لاحد الشريكين خيار الاخذ بالشفعة إذا كان باع شريكه الآخر حقه مع ضميمة شئ آخر فان المبيع هو المجموع المركب وهو بديهى البطلان، ولا يلتزم بشئ منها صاحب الجواهر بل على مقالته لابد من الالتزام ببيع ما يملك وما لا يملك معا، فان ما لا يملك ليس مبيعا حتى لا يجوز بيعه، بل هو المجموع وكل ذلك، لا يمكن الالتزام به وقد تقدم في البحث عن خيار الحيوان أن الخيار يثبت فيه