مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
للتجارة الحنطة دون الطحن لعدم بقاء الطحن مدة مديدة بخلاف الحنطة فلا يجوز رد العين معه أيضا. وعلى الجمل فالمناط في عدم جواز رد العين بالعيب السابق هو احداث الحدث وعدم قيام العين بعينها وان لم يكن الحدث عيبا وموجبا لنقصان المالية أما الاول بنص رواية زرارة وأما الثاني فبقرينة التمثيل بالصبغ والخياطة الذى ليسا من قبيل ما يوجب عدم قيام العين بعينها عرفا. ولكن الذى ينبغى أن يقال انا لا نعقل حدوث زوال وصف الكمال في المبيع ومع ذلك لا يكون سببا لنقص المالية وأما مثل الشركة التى مثل بها المصنف فسيأتي الكلام فيها وعليه فإذا زال وصف الكمال يكون موجبا لنقصان المالية أيضا فيكون ذلك مانعا عن الرد من جهة صدق احداث الحدث عليه وعدم قيام المال بعينها الذى أعم من حدوث تغير في العين أو حدوث تغير في الوصف على ما استفداه من التمثيل بالصبغ والخياطة. وأما توهم أن وصف الكمال لا يقابل بالمال وأما وصف الصحة فيقابل بالمال، فيثبت الارش في الثاني دون الاول، كما اشار إليه المصنف فيما يأتي في جواب العلامة فقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا وقلنا ان مطلق الاوصاف وان كانت موجبة لزيادة المالية في العين ولكن شئ منها لا يقابل بالمال، فلا يقال أن العين قيمتها كذا وقيمة بياضها كذا، كما لا يخفى، ومن هنا ظهر حكم الوصف الذى ليس بوصف صحة ولا وصف كمال فزواله لا يوجب المنع عن الرد بالعيب السابق لعدم صدق احداث الحدث على زواله وعدم صدق عدم قيام العين بعينها مع انتفائه كما هو واضح. وإذا كان التغير بزيادة وصف الكمال في المبيع بأن كان العبد كاتبا أو عالما ورعا أو خياطا فانه لا شبهة في جواز الرد هنا بالعيب السابق و