مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
في زمن الخيار وقبل القبض على البايع بمعنى أن يفرض البيع كلا بيع و كأنه لم يكن هنا بيع والتعيب والتلف انما كان في ملك البايع وعلى هذا فان تلف المبيع ينفسخ البيع من اصله والا فكان له مطالبة ضمانه وهو الارش أي يطلب من البايع جزء من الثمن وأما جواز الرد فلا يستفاد من هذا القاعدة نعم ثبت برواية زرارة جواز الرد أيضا قبل القبض. والحاصل: أنه لا دليل على جواز الرد بعد تعيب المبيع الا إذا كان ذلك قبل القبض وبعد البيع وأما في غير هذه الصور فلم يثبت الرد بل لا شئ على البايع أصلا كما إذا كان التعيب بعد انقضاء الخيار أو عليه اعطاء الارش كما إذا كان التعيب في زمن الخيار كان هو واضح. قوله: والمراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الارش فيعم عيب الشركة، أقول: قد ذ كر المصنف أن المراد بالعيب هنا مجرد النقص فإذا حدث نقص في المبيع يكون مانعا عن الرد بالعيب السابق وهذا يشمل كلما يكون موجبا لنقص المالية كنسينا العبد الطحن أو الخياطة و نحو ذلك لا خصوص العيب والنقص الذى يكون موجبا للارش فقط كزوال وصف الصحة. أقول قد عرفت أنه لم يرد في روايات الباب لفظ العيب حتى نجمد في ظهوره وصدقه، بل المدرك لما نحن فيه انما هو رواية زرارة أو مرسلة الجميل فالمذكور في الاولى هو أن احداث الحدث مانع عن الرد والمذكور في الثانية هو أن عدم قيام العين بعينها مانع عن الرد صدق شئ من أحد هذاين العوانين فلا يجوز الرد بالعيب السابق، بل يطالب المشترى من البايع الارش والا فجاز الرد سواء صدق عليه لفظ العيب أم لم يصدق. فانه على كل تقدير ليس مناطا للحكم في المقام وعلى هذا فلا شبهة في شمول الروايتين لما حدث فيه عيب، كما إذا اشترى عبدا كان أعمى وصار