مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
بنفسه سببا للخيار أولا هو أنه بناء على كونه بنفسه سببا للخيار ومانعا عن الرد بالعيب السابق وبين عدم مانعيته هو أنه لو اسقط المشترى خياره الثاني يبقى خياره الاول، أي الحاصل بسبب العيب الاول والا فلا خيار له أصلا. وحيث ان العرف يفهم الملازمة بين كون حدوث العيب في زمان الخيار أو قبل القبض سببا للخيار وبين عدم كونه مانعا عن الرد فلابد من التكلم في الجهة الاخرى وهى أن حدوث العيب هل يكون سببا لثبوت الخيار أم لا؟ فنقول انه قد ثبت في الشريعة المقدسة أن التلف أو العيب قبل القبض يكون من مال البايع فهذا المعنى يتصور على وجوه: - الاول: أن يكون المراد من كون ضمانه عليه أن دركه عليه بأن يخرج البايع عن عهدة ضمان المال حين التلف على النحو الذى تلف أي على القيمة التى تلف عليها مثلا، إذا كان المال حين التلف يساوى بعشرة دنانير فيكون ذلك من البايع وهذا المعنى بديهى البطلان فان لازم ذلك أن يكون اضعاف قيمة المبيع على البايع في بعض الاحيان كما إذا باع المتاع بقيمة رخيص أو ترقت قيمة السوقية وهذا لم يلتزم به أحد، بل لم يحتمله أحد على ما نعلم. الثاني: أن المراد من كون الضمان قبل القبض أو في زمن الخيار أي خيار الحيوان والشرط بالاصالة كما تقدم وخيار المجلس بالالحاق هو كون عهدة المال من التلف والتعيب على البايع كما كان له قبل البيع فح كان للقول بكون العيب موجبا لجواز الرد له وجه وجيه، ولكن لا دليل على تنزيل العيب في زمن الخيار أو قبل القبض على التعيب قبل العقد بحيث يكون هذا مثله بل الظاهر هو الوجه الثالث وهو ان يكون ضمان العيب والتلف