مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
ثيبا أو يحكم بثبوت نصف العشر في الثيب، وأما البكر فلا فيها من رد عشر القيمة فالمشهور بين الاصحاب، بل عن الانتصار دعوى الاجماع على اختصاص نصف العشر بالثيب، وعدم شمول ذلك للبكر إذا كانت حاملا بالسحق أو بالوطى من الدبر، أو نحو ذلك، ولكن ذكر المصنف الا أن يدعى انصراف اطلاق الفتاوى ومعقد الاجماع كالنصوص إلى الغالب من كون الحامل ثيبا فلا يشمل فرض البكر بالسحق أو بوطى الدبر، ولذا ادعى عدم الخلاف في السرائر على اختصاص نصف العشر بالثيب وثبوت العشر في البكر ثم ذكر بل معقد اجماع الغنية بعد التأمل موافق للسرائر الخ. أقول: لا مدرك لما ذكره في السرائر من ثبوت نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر الا مرسلة الكافي من أنه ان كانت بكرا فعشر قيمتها وان كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها، وان قلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية صغرى وكبرى ان قلنا بكون المشهور مستندا في فتياهم على نصف عشر القيمة في الثيب وعشر القيمة في البكر إلى هذه الرواية وقلنا بكون الشهرة جابرة لضعف الرواية فلا بأس لكونها مستندا للتفصيل، ولكن ذلك ممنوع صغرى وكبرى. وأما ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبى عبد الله، عن الصادق عليه السلام الله: من أنه يرد الجارية ويرد معها شيئا غير مناف لاعطاء نصف عشر القيمة لا مكان انطباق الشئ عليه على أن المظنون أن الرواية ضعيفة السند. وأما ما في رواية عبد الملك بن عمرو عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل يشترى الجارية وهى حبلى فيطأها، قال: يردها ويرد عشر قيمتها. فهى أيضا لا تدل على وجوب رد عشر القيمة في البكر، لانها أولا ضعيفة السند وثانيا أن حملها على البكر حمل للمطلق على المورد النادر فان كون