مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
وأما الوجه الثالث: من أن كون الحمل من غير المولى يستلزم التقييد في الروايات الدالة على أن الوطى مانع عن الرد فهو محض استبعاد فأى مانع من التقييد والتخصيص بعد قيام الدليل على ذلك كما هو واضح و قد شاع تخصيص العام حتى قيل ما من عام الا وقد خص. وأما الوجه الرابع: أعنى دلالة بعض الروايات على حمل الجارية الحاملة على أم الولد وهى تقييد البيع بجهل البايع ففيه. أولا: أن ذلك التقييد انما وقع في كلام الراوى ولا فائدة له ح فان من يبتلى باسألة العوام يعلم أن في سؤالاتهم قيود لا فائدة في ذكرها أصلا. وثانيا: أن فائدة التقييد ليس منحصرا بكون الجارية أم ولد بحيث لو لم يكن البايع عالما بذلك لما باع وأما لو كانت الجارية غير أم ولد فلا فائدة للتقييد اصلا فيكون لغوا لامكان أن يكون التقييد من جهة بيان موضوع الخيار وأنه لو كان عالما لبين عيب الجارية وهو الحمل وح لما كان للمشترى خيار أصلا فيكون الغرض من التقييد وهو الاثر الوضعي ويمكن أن يكون الغرض من ذلك هو رفع الحكم التكليفى أيضا فانه لو كان البايع عالما بالعيب لكان بيعه بدون بيان غشا محرما وبعيد من المسلم أن يرتكب ذلك وانما اقدم عليه جهلا وكيف كان فلا دلالة في هذا التقييد على ما ذكره المصنف وأما ذكر الكسوة في رواية ابن مسلم فهو انما يشعر بما ذكره المصنف إذا قلنا ان الواجب على المشترى لزوم رد نصف عشر القيمة أو عشر القيمة و أما إذا قلنا أنها أحد افراد الواجب المخير كما سنذكره فلا اشعار فيها أصلا بما ذكره المصنف. وأما الوجه الخامس: من أنه لو حملنا الجارية على غير أم الولد فيلزم تقييد ما دل على كون التصرف مسقطا لان الوطى لا ينفك عن التصرفات و