مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
ليست بحبلى ووطئها المشترى حيث حكم الامام عليه السلام الله بعدم جواز ردها فهذه المقابلة تدل على أن الرد وعدم الرد قد ورد أعلى الورد واحد ومن الواضح أن يقبل هذه المقابلة، أي الرد تارة وعدم الرد اخرى هو البيع الصحيح لا الباطل فتكون أم الولد خارجة عن حدود تلك الاخبار بل الامر كك إذا لم تكن هنا مقابلة حيث ان كلمة ترد الجارية صريحة في ارادة البيع الصحيح دون الفاسد فلا يمكن حمل الجارية ح على أم الولد وذلك أن من الواضح جدا أن المراد من الرد ليس هو الرد الخارجي الحقيقي لبداهة عدم وجوب ذلك حتى مع كون الجارية أم ولد وبطلان البيع لجواز ابقاء الجارية عند المشترى بالاجازة أو بالاجارة ونحوهما بل المراد من الرد هو الرد الاعتباري أي الرد إلى ملك البايع. وبعبارة أخرى أن المراد هو الرد الخارجي ولكنه كناية عن الرد الاعتباري ومن الواضح أن الرد إلى ملك البايع لا يمكن الا بالفسخ بعد كون البيع صحيحا فلا يعقل صحة المعاملة مع كون الجارية أم ولد لبطلان البيع مع ذلك. والذى يدل على هذا المعنى وعلى كون الوجوب لدفع توهم الحظر ما في صحيحة ابن سنان من استشهاد الامام (ع) بقوله لا ترد الجارية التى ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها حيث انه لا وجه لذلك بعد كون الجارية أم ولد وبطلان البيع فانه مع بطلان البيع أي معنى لاستشهاده عليه السلام بقسم خاص من البيع الصحيح وأنه لا ترد الجارية في هذا القسم فتدل هذه المقابلة على كون الصورة الاولى وهو رد الجارية الحاملة مع الوطى في البيع الصحيح أيضا وهذه الفقرة أي الاستشهاد بكلام على عليه السلام أيضا تدل على كون الوجوب لدفع توهم الحظر حيث انه توهم السائل من المطلقات عدم جواز رد الجارية بعد الوطى مطلقا فدفع الامام عليه السلام