مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
دل على عدم جواز الرد بمطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطى ولكن يبقى أن لزوم العقر على المشترى بنصف عشر القيمة أو عشرها بلا وجه ولكن يمكن اثباته بعدم القول بالفصل لانه كلمن قال بلزوم رد الجارية الحاملة بعد الوطى قال بذلك مع العقر وكلمن لم نقل لم نقل بذلك مطلقا. والحاصل: أن المصنف أثبت في النتيجة ما ذهب إليه صاحب الرياض وغيره من حمل الاخبار المذكورة على أم الولد وأن وطى الجارية الحاملة أيضا مانع عن الرد كما هو واضح فافهم هذه هي محصل الوجوه التى ذكرها المصنف والعمدة منها هي الوجه الاول والخامس. أقول: الاولى: ما ذهب إليه المشهور من جواز رد الجارية الحاملة بالوطى وعدم حملها بأم الولد والوجوه التى ذكرها المصنف تأييدا لحملها على أم الولد وكونها أجنبية عن جواز رد الجارية الحاملة بعد الوطى لا ترجع إلى محصل أما الوجه الاول الذى هو من عمدة الوجوه فجوابه أن ما ذكره من كون الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب فهو متين ولكن ذلك لا يوجب حملها على أم الولد حفظا لظاهرها بل هي ظاهر في الجارية الحاملة من غير المولى فالجملة وان كانت ظاهرة في الوجوب ولكن القرينة دلت على كون الوجوب في مقام دفع توهم الحظر الناشئ من المطلقات الدالة على مانعية الوطى من الرد، فلا تحمل الجملة الانشائية على الجواز ابتداء ليكون ذلك الحمل على خلاف الظاهر، بل تدل على دفع توهم الحظر ولازم ذلك هو جواز الرد لا وجوبه فالجملة باقية على استعمالها في الوجوب، ولكن في الوجوب في دفع توهم الحظر ويلزم عليه الجواز والذى يدل على ارادة الحمل من غير المولى ما وقع في بعض تلك الروايات المقابلة بين الحارية الحبلى إذا وطئها المشترى فحكم الامام عليه السلام بردها وبين الجارية التى