مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
على أنه يبعد حمل تلك الروايات على الجواز اختلاف السياق فانه ذكر فيها أنه يرد الجارية ويرد نصف عشر قيمتها فانه من البعيد أن تحمل كلمة يرد الجارية على الجواز وكلمة يرد نصف عشر قيمة على الوجوب قمقتضى اتحاد السياق هو أن يراد من كلمة يرد وجوب الرد في كلا الموردين وعليه فتكون الروايات محمولة على أم ولد المولى. الوجه الثاني: أن الروايات المذكورة منطبقة على وجوب رد نصف عشر القيمة أو عشرها وهذا لا يجتمع مع القواعد فان مقتضى القاعدة منافع مال كل شخص عائدة إليه وإذا استوفاها فتكون له وعليه فلا مقتضى لاعطاء عشر قيمة الجارية أو نصف عشر قيمتها لكون استيفاء المنفعة واقعا في ملكه وعليه فلابد اما من الالتزام بان استيفاء المنفعة هنا من المالك الاول وان كان في ملكه فيكون ما نحن فيه تخصيصا للقاعدة المذكورة المسلمة وهو بعيد. أو لابد من الالتزام بكون المورد تخصيصا لما هو المسلم من أن بطلان العقد من حين الفسخ لا من حين العقد ومن أول الامر ويقال في المقام بان الفسخ من الاول فيكون العقد باطلا من الاول، ويكون ما استوفاه المشترى من المنافع من أموال البايع وعليه يجب ردها إليه ورد نصف عشر القيمة أو عشرها من جهة ذلك. وبعبارة أخرى أن كون العقر على المشترى مخالف لقاعدة عدم العقر في وطى الملك أو مخالف لقاعدة كون الرد بالعيب فسخا من حينه لا من أصله. وهذا أيضا بعيد. الوجه الثالث: أن الالتزام بعدم كون الوطى مانعا عن الرد مع كون الجارية حبلى مخالف لما ورد عموما من كون احداث الحدث مانعا عن الرد وما ورد خصوصا من كون الوطى مانعا عن الرد وهذا ايضا بعيد. الوجه الرابع: أنه ذكر المصنف (ره) أيضا ان هذا المعنى يستفاد من