مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
إذا لم يكن لكلامه ظهور الا في سقوط الرد فسقط كقوله اسقاط الرد أو لم يكن ملتفتا بان له مطالبة الارش بل له الخيار فقط فانه ح لو اسقط خياره ولو مع عدم تقييده باسقاط الرد، بل باسقاط مطلق الخيار فانه ح يسقط الرد فقط أيضا، بل الامر كك حتى مع الالفتات بثبوت حق الرد والارش له ولكن القرينة قائمة على أنه لا يسقط الا الرد أو ليس في كلامه ظهور عرفى في ذلك وأن قال اسقط خياري وعلى الجملة فالمناط في اسقاط الرد و الارش هو الظهور العرفي فكلما دل في كلامه على سقوط الرد فقط أو الرد والارش معا فيكون متبعا والا فلا، كما هو واضح. وعليه فدعوى أن كلمة الرد ظاهرة في اسقاط الخيار فقط، وأن كلمة الخيار ظاهرة في اسقاط الرد والارش فقط لا يمكن المساعدة عليه، نعم كلمة اسقط الرد ظاهرة في اسقاط الرد فقط، كما هو واضح هذا هو المطلب الاول. والحاصل: أن سقوط الخيار بطرفيه من الرد والارش وبطرفه الواحد يحتاج إلى كون المسقط ظاهرا فيه وعليه فلابد من الاقتصار بالمتيقن. المطلب الثاني: أنه لا شبهة في سقوط هذا الخيار بالتصرف اجمالا وانما الكلام في خصوصيات ذلك، فنقول ان التصرف انما يكون على أنحاء الاول أن يكون تصرفا مغيرا كقطع الثوب وصبغه ونحو ذلك، وهذا لا شبهة في كونه مسقطا للخيار وتدل عليه الصحيحة عن أبى جعفر عليه سلام الله ايما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم ينبه فاحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب فانه يمضى عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ذلك لو لم يكن به، و من الواضح أن تغيير العين ولو بمثل الصبغ ونحوه احداث للحدث فان المراد من الاحداث هو الكناية عن ثبوت حدث في المبيع لا معناه الصريح