المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١
نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته" [١] . ونحوها غيرها ممّا تضمّن التفصيل بين كون التذكر قبل الركوع وبعده ، وأ نّه يكبّر في الأوّل ويمضي في الثاني كموثق أبي بصير [٢] ، أو بين كونه في الصلاة أو بعدها ، فيكبّر قائماً في الأوّل ويقضيها ولا شيء عليه في الثاني كصحيح زرارة [٣] وغيرها ممّا ذكرت في الباب المزبور .
وقد يقال كما عن المحقق الهمداني (قدس سره)[٤] : بامكان الجمع بين صحيحة الحلبي والطائفة الاُولى بارتكاب التخصيص ، حيث إنّ نسبة الصحيحة إليها نسبة الخاص إلى العام ، لأنّ موردها من كان من نيّته أن يكبّر فنسي ، وتلك الأخبار مطلقة ، فتخصص بالصحيحة وتحمل على من لم يكن من نيّته ذلك ، إلاّ أ نّه متعذّر في خصوص المقام ، للزوم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر .
لكنه كما ترى لا سبيل إلى التخصيص حتى لو جاز حمل المطلق على الفرد النادر ولم يكن مستهجناً ، إذ النسبة بينهما هي التباين دون العموم والخصوص ضرورة أنّ فرض نسيان التكبيرة مساوق لسبق الالتفات إلى جزئيتها الملازم للبناء على إتيانها حين إرادة الصلاة ، فالناسي ناو للتكبيرة وبان عليها ومن نيّته أن يكبّر مهما صلّى ولا تنفك عنه أبداً ، وإلاّ فهو إمّا جاهل أو عامد كما لا يخفى. فالموضوع في الطائفتين شيء واحد قد حكم عليه بالاعادة تارة وبعدمها اُخرى ، فهما متعارضان من أوّل الأمر .
وربما يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . وفيه : ما لا يخفى ، لما تكرّر منّا غير مرّة من امتناع ذلك في مثل يعيد ولا يعيد ـ كما في المقام ـ إذ الأمر بالاعادة إرشاد إلى الفساد ، ولا معنى لاستحباب الفساد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٥ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٢ ح ٩ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٦ : ١٥ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٢ ح ١٠ ، ٨ .
[٤] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢٤١ السطر ٢٧